الخميس 3 ديسمبر 2020 01:27 ص

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن أبرز أولويات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في ملف الأزمة الخليجية حاليا هو إحداث حلحلة سريعة تسمح بفتح الأجواء السعودية أمام الطيران القطري، بعد إغلاقها إبان الأزمة في يونيو/حزيران 2017.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن "ترامب" يستهدف من تلك المساعي توجيه ضربة اقتصادية مؤثرة لإيران، قبل رحيله عن البيت الأبيض، عبر حرمانها من عشرات الملايين من الدولارات التي تجنيها سنويا مقابل عبور الطائرات القطرية لأجوائها، بعد اندلاع الأزمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تستفيد حاليا من رسوم تصل إلى 100 مليون دولار سنويا لقاء فتح مجالها الجوي للطائرات القطرية.

ولفتت إلى أن "ترامب" مهد للتقارب السعودي - القطري بسلسلة العقوبات الأخيرة التي فرضها على إيران.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مصدر دبلوماسي أن "جاريد كوشنر"، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض أثاروا، خلال اجتماعهم، الأربعاء، مع القادة القطريين مسألة تغيير مسار الرحلات الجوية التجارية القطرية من المجال الجوي الإيراني إلى السعودي.

وأضافت الصحيفة أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت دولة الإمارات ستفتح مجالها الجوي بالمثل أمام قطر.

وأشار أحد الدبلوماسيين إلى أن "كوشنر" والوفد المرافق له لم يتوقفوا في أبوظبي، ما أثار شكوكا من أن السلطات الإماراتية ليست مستعدة للمصالحة مع قطر.

يشار إلى أن وكالة "بلومبرج" الأمريكية، قالت، بالتزامن مع نشر تقرير "نيويورك تايمز"، إن السعودية وقطر اقتربتا من توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الخلاف بينهما، بمساع من إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد" ترامب".

ونقلت الوكالة عن مصادر قولها إن الاتفاق المبدئي يقضي بإعادة فتح المجال الجوي والحدود البرية، كما سيشمل خطوات أخرى لإعادة بناء الثقة، وتحدث البعض عن وقف الحرب الإعلامية والمعلوماتية بين الرياض والدوحة.

بدورهم، قال دبلوماسيون لـ"بلومبرج" إن الإمارات كانت أكثر تردداً في إصلاح علاقاتها مع قطر، وفضلت بناء علاقاتها مع إسرائيل.

وفي وقت سابق، الأربعاء، نقلت قناة "الجزيرة" القطرية عن مصادر قولها، إن الساعات القادمة قد تشهد انفراجة في الأزمة الخليجية التي اندلعت بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جانب، وقطر من جانب آخر، منتصف 2017.

وقبل ساعات، وصل "جاريد كوشنر" مستشار الرئيس الأمريكي إلى المنطقة في إطار مسعى أخير لحل الأزمة التي بدأت قبل نحو 3 سنوات.

وذكرت مصادر مسؤولة في الإدارة الأمريكية، أن جولته ستتضمن لقاءات مع ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" وأمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كشفت مصادر خليجية موثوقة لـ"الخليج الجديد" عن أنباء متداولة في مستويات سياسية رفيعة، لم يتم تأكيدها بعد، حول إعلان وشيك عن المصالحة الخليجية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارًا بريًا وجويًا وبحريًا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها مع إيران، وهو ما نفته الدوحة مرارا واعتبرته محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل.

وتؤكد الدوحة أنه من الضروري حل الأزمة الخليجية بالحوار من دون أي شروط مسبقة، وهو ما تحاول الكويت ومعها سلطنة عُمان بذل جهود وساطة لإتمامه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات