هدد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" باستخدام حق النقض (الفيتو) في الرد على مساعي الكونجرس الرامية لعرقلة صفقة أسلحة أمريكية للإمارات بقيمة 23 مليار دولار تتضمن 50 مقاتلة من طراز إف-35.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن البيت الأبيض، الأربعاء، وذلك قبل تصويت مقرر في وقت لاحق اليوم لمجلس الشيوخ الأمريكي على مشروعات قوانين برفض المبيعات.

ويستلزم القانون الأمريكي قيام الكونجرس بمراجعة صفقات الأسلحة الكبرى، ويسمح لأعضاء مجلس الشيوخ بفرض إجراء عمليات تصويت على مشروعات قرارات بالرفض.

لكن لكي تصبح واجبة النفاذ، يتعين إقرارها في مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون ومجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون، وأن تحصل مشاريع القرارات على أغلبية الثلثين في كلا المجلسين لكي تنجو من الفيتو الرئاسي الذي يتمتع به "ترامب".

وبالإضافة إلى "إف-35" فإن صفقة الأسلحة الأمريكية إلي الإمارات تشمل ما يزيد على 14000 من القنابل والذخائر، وثاني أكبر عملية بيع طائرات مسيرة أمريكية لدولة واحدة.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية ان التهديد من قبل "ترامب" الذي سيخرج من البيت الأبيض في يناير المقبل، باستخدام حق النقض شيئا متوقعا.

وقال البيت الأبيض في بيانه إن المبيعات تدعم بشكل مباشر سياسة الولايات المتحدة الخارجية وأهداف الأمن القومي عبر تمكين الإمارات من ردع السلوك العدواني والتهديدات الإيرانية المتزايدة بعد إبرام اتفاق سلام بين الإمارات وإسرائيل.

حشد الدعم

وفي سابق اليوم، نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصدر في مجلس الشيوخ إن الإدارة الأمريكية بدأت في حشد الدعم لتمرير الصفقة من مجلس الشيوخ.

وقال المصدر المذكور إن "جاريد كوشنر"، صهر ومستشار "ترامب" شارك في مكالمة هاتفية مع مجلس الشيوخ، الثلاثاء، حول صفقة بيع أسلحة للإمارات يبلغ قيمتها 23 مليار دولار وتضم طائرات "إف-35" وطائرات مسيرة وذخيرة.

وعبر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، بشقيه الديمقراطي والجمهوري عن قلقهم من الصفقة بما في ذلك السرعة التي يتم الدفع بها واحتمال تأثيرها على حقوق الإنسان والأمن بشكل عام في المنطقة، بالإضافة إلى التساؤل فيما إذا كان الكونجرس قد انخرط بالشكل المناسب في هذه العملية.

وقال منتقدون إن إدارة "ترامب"، التي تسعى إلى تسريع البيع بعد أن توسطت في اتفاق سلام بين الإمارات وإسرائيل، لم تقدم معلومات تذكر، بما في ذلك ما يتعلق بضمان ألا تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ.

كما يشعر بعض أعضاء الكونجرس بالقلق من احتمال انتهاك الضمانة الأمريكية لإسرائيل بأن تحتفظ بتفوق عسكري على دول المنطقة الأخرى. لكن إسرائيل، التي تتمتع بدعم قوي في الكونغرس، تقول إنها لا تعترض على المبيعات.

وتم تمرير إجراءات سابقة لعرقلة صفقات أسلحة في مجلسي النواب والشيوخ، لكنها فشلت في الحصول على دعم كاف للإفلات من قبضة حق النقض الرئاسي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات