الاثنين 21 ديسمبر 2020 11:13 م

انتقد متابعون وناشطون وعلماء دين أتراك ما أقدمت عليه بلدية إسطنبول الكبرى، التي يرأسها "أكرم إمام أوغلو" عضو حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، من تنظيم حفل شهد رفع الأذان وقراءة القرآن الكريم باللغة التركية، في خطوة رمزية تعيد التذكير بحقبة الثلاثينات المظلمة في تاريخ تركيا والفترة التي تلتها، والتي شهدت منع الأذان وتلاوة القرآن باللغة العربية.

وإحياء للذكرى الـ747 لوفاة العالم الصوفي التركي "جلال الدين الرومي"، أحيت بلدية إسطنبول الكبرى، فعالية في مسرح محسن أرطغرل بالمحافظة، لكنها شهدت قراة القرآن ورفع الأذان باللغة التركية، وكذلك اختلاط الرجال والنساء في زي الصوفية (الدراويش).

واعتاد الأتراك في خطبهم واحتفالاتهم الدينية، على قراءة القرآن الكريم والأدعية باللغة العربية.

وهاجم كتاب ورموز إسلامية هذا الحفل، معتبرين أن حزب "الشعب الجمهوري" الذي يسيطر على بلدية إسطنبول تعمد فعل هذا الأمر، لمحاولة العودة إلى واقع الثلاثينات والقمع العلماني للمظاهر الإسلامية، وتجريم اللغة العربية وقصر الأذان والقرآن على التركية، معتبرين أن بلدية إسطنبول تعمدت فعل هذا الأمر "لأهداف سياسية".

يشار إلى أنه في عام 1932 بدأ حظر الأذان باللغة العربية، وفي سنة 1941 تم تشريع قانون في البرلمان التركي بعهد الرئيس التركي "عصمت إينونو"، ورئيس وزرائه "رفيق صيدام"، بحظر الأذان بشكل كامل، ليستمر الحظر حتى وصول الحزب الديمقراطي برئاسة "عدنان مندريس" إلى السلطة عام 1950.

وليس هذا هو التصرف الأول الذي يعتبر، بحسب متابعين، استهدافا من "أكرم إمام أوغلو" وحزب "الشعب الجمهوري" للهوية الإسلامية في إسطنبول، حيث أقدم "إمام أوغلو"، في سبتمبر/أيلول 2019، على تغيير شعار تليفزيون بلدية إسطنبول الكبرى، الذي اشتهر بالمآذن التي تعبر عن المدينة التاريخية، واستخدم بدلا منه شعارا من مجموعة ألوان متداخلة غير معروف عن ماذا يعبر.

وقبل ذلك بأشهر قليلة، أساء محتجون من المعارضة  التركية إلى الأذان، خلال مظاهرة لهم في ميدان تقسيم بإسطنبول، حيث شرعوا في التصفيق وإطلاق الصافرات مع بداية رفع أذان العشاء من مسجد تقسيم، ما أثار غضبا في أنحاء البلاد، وانتقادات لاذعة من الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان".

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات