الأربعاء 13 يناير 2021 06:22 ص

لماذا كرر المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية تصريحات تصالحية بشأن إمكانية ترميم العلاقة مع دول الخليج العربية؟

وهل ترد السعودية والإمارات والبحرين بمثلها؟

تتصدر إجابة هذين السؤالين اهتمام مراقبي  الشأن الخليجي منذ إعلان المصالحة الخليجية في قمة العلا، الأسبوع الماضي، وترحيب طهران بنتائجها، في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة أبرزها تسلم الإدارة الأمريكية الجديدة مهام عملها في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي الإيراني "عماد أبشناس" إن "كل طرف من الأطراف يريد تقوية موقفه، قبل الشروع في أي مفاوضات"، وفقا لما أوردته وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وبشأن إمكانية الجلوس على طاولة التفاوض بين إيران ودول الخليج، قال: "بعد رحيل ترامب من الممكن أن يكون هناك أمل في عقد جلسات للمباحثات والتفاوض، وأمل في حل الخلافات القائمة".

وفي السياق، اعتبر المحلل السياسي السعودي "يحيى التليدي" أن زيادة إيران بشكل لافت من دعواتها للحوار مع السعودية يأتي في محاولة للاستثمار في المزاج التصالحي بين دول الخليج.

وأضاف: "يبدو اهتمام طهران بالتحاور مع دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات على طريقتها ووفق تصورها نابعا من حاجتها إلى التهدئة في مرحلة حساسة بفعل ما يجري خلالها من تغييرات متسارعة على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وتابع "التليدي" أن "ذلك الاهتمام ينعكس في تعدد الأصوات المروجة للتهدئة والداعية للحوار، بالاعتماد على مسؤولين حاليين وسابقين ليصبح الأمر أشبه بحملة إيرانية منسقة هدفها التأثير في موقف دول الجوار في الضفة الأخرى من الخليج الممانع لأي حوار أو مصالحة مع إيران دون إقدام الأخيرة على تغييرات جذرية في سياساتها الإقليمية".

ولفت إلى أن إيران "تخشى من تشكل جبهة واسعة مضادة لها تشترك فيها إسرائيل مع عدد من بلدان المنطقة"، في إشارة إلى مشروع "ناتو الشرق الأوسط" الذي تناولت عديد التقارير الغربية العام الماضي.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زاده" قد صرح، أمس الثلاثاء، بأن "أحضان طهران مفتوحة للسعودية والإمارات في حال حققتا شرطا واحدا يتعلق بالمسار الذي تتبعه كل من الدولتين".

وعبر المتحدث عن أمله من أن تتمكن "دول المنطقة ومنها الإمارات والسعودية عبر تفهم صحيح لحقائق وأوضاع المنطقة من التحرك في طريق نصل فيه إلى آلية إقليمية في سياق إرساء السلام والاستقرار في المنطقة".

المصدر | الخليج الجديد + سبوتنيك