قبل أيام من توليه منصبه رسميا في 20 يناير/كانون الثاني الجاري ليكون الرئيس 46 للولايات المتحدة الأمريكية، ترددت معلومات أن الديمقراطي المنتخب "جو بايدن" قدم عرضا يتعلق بالاتفاق والملف النووي والعقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران في عهد الرئيس الحالي "دونالد ترامب".

جاء ذلك، حسبما نقل الصحفي والأكاديمي الفلسطيني المتخصص في الشؤون الإيرانية "عبدالقادر فايز" عن مصادر خاصة لم يسمها.

ووفقا لـ"فايز"، فإن "بايدن" بعث "عرضا نوويا لطهران" اقترح فيه رفع جزء من العقوبات التي أعيد فرضها على طهران بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي في 2018، مقابل إلغاء إيران خطوات خفض الالتزام ببنود الاتفاق النووي، على أن تُرفع بقية العقوبات لاحقا.

لكن طهران رفضت مقترح "بايدن" بشكل قاطع، وطالبت برفع كافة العقوبات التي فرضها "ترامب"، ثم يتبع ذلك العودة للتفاوض بشأن كافة الملفات المطروحة.

وفي مايو/أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، الموقع في 2015، بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

وقبل أشهر أعلنت إيران أنها علقت جميع تعهداتها ضمن الاتفاق النووي، وأكدت أنها "لن تلتزم بالتعهدات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، وتخزينه".

وأكدت طهران أنها "لن تفرض قيودا فيما يخص أعداد أجهزة الطرد المركزي، وأنها ستنفذ برنامجها وفقا لاحتياجاتها التقنية".

والإثنين، أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية "علي ربيعي"، بدء إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في منشأة "فوردو" النووية.

ومطلع يناير/كانون الثاني الجاري، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية "علي أكبر صالحي"، إن بلاده أبلغت الوكالة الدولية بأنها ستبدأ قريبا في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.

والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف"، إن بلاده يمكن أن تتراجع عن استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، في حال الالتزام الكامل لجميع الأطراف بالاتفاق النووي.

ولم يكن الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى في 2015، يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 3.67%.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات