الجمعة 15 يناير 2021 07:32 م

تمنع السلطات الإثيوبية، السفير السوداني لديها من التصريح لوسائل الإعلام، أو زيارة الحدود بين البلدين، مع تصاعد الأزمة بينهما.

كشف ذلك رئيس المفوضية السودانية القومية للحدود "معاذ تنقو"، الذي قال الجمعة، في تصريحات صحفية: "سفيرنا بإثيوبيا غير متاح له التصريح ولا حتى زيارة الحدود"، نافيا أن يكون السودان اتخذ قرارا كهذا مع سفير إثيوبيا في الخرطوم.

ومؤخرا، شهدت الحدود السودانية الإثيوبية، تطورات عديدة لافتة، انطلقت شرارتها بهجوم مسلح استهدف قوة للجيش السوداني في جبل طورية (شرق)، منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2020.

ولم يصدر أي تعليق من إثيوبيا على  الاتهامات السودانية.

وأكد "تنقو"، أن المفوضية المشتركة جاهزة لوضع العلامات والإحداثيات وفق اتفاقية تم إبرامها بين بريطانيا وإمبراطور إثيوبيا آنذاك، قبل أن يتهم إثيوبيا بالتماطل، وتوعّد بلجوء البلاد للتحكيم الدولي حال فشل الجهود الدبلوماسية لحل النزاع الحدودي مع إثيوبيا، بحسب صحيفة "الصيحة" (محلية).

وقطع بأن السودان لن يقبل بأي نفوذ إثيوبي على أراضيه، ودعا للالتزام باتفاقية 1992، التي ألزمت بها إثيوبيا نفسها في السابق.

وقال "تنقو" إن اتفاقية ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا في العام 1902، دخلت حيز النفاذ في العام 1903، وهو العام الذي رُسمت فيه حدود البلدين.

ويُعرف في الأعراف القانونية أن دخول اتفاقية ما حيز النفاذ، يأتي بعد اكتسابه الصيغة القانونية بموافقة جميع الأطراف.

وأضاف: "لم يكن بيننا والإثيوبيين خلاف فني واحد حول عملية تكثيف وضع العلامات على الحدود المشتركة".

وأشار إلى أن موقف السودان في الحدود الشرقية هو "تكثيف وضع علامات الحدود، ومن ثم التعامل مع الإثيوبيين في المناطق التابعة للسودان وفق قوانينه".

ورفض "تنقو" أن تكون المناطق الحدودية "مناطق تكامل"، موضحًا أن ذلك يعني "التخلي عن الأرض السودانية للغير" وفقا صحيفة "سودان تربيون" (محلية).

وطالب بإعادة تفعيل قانون تنمية الفشقة الكبرى والفشقة الصغرى، الذي أُقر في عهد الرئيس الأسبق "جعفر نميري"، موضحًا أن تنميتها ستقضي على الأطماع الإثيوبية في مساحات الفشقة الخصبة.

والنزاع في هذه المنطقة قديم، لكنه ظل بين مزارعين إثيوبيين وسودانيين؛ حيث يهاجم مسلحون إثيوبيون مزارعين سودانيين بغرض السلب والنهب، وكثيرا ما سقط قتلى وجرحى، وفق الخرطوم.

وتقول الخرطوم إن "ميليشيات إثيوبية" تستولي على أراضي مزارعين سودانيين بمنطقة "الفشقة" (شرق)، بعد طردهم منها بقوة السلاح، متهمة الجيش الإثيوبي بدعم تلك العصابات، وهو ما تنفيه أديس أبابا، وتقول إنها "جماعات خارجة عن القانون.

المصدر | الخليج الجديد