الاثنين 18 يناير 2021 07:34 م

قالت تركيا، إن "أجواء إيجابية" تخيم على علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، بفضل "خطوات جيدة" أقدم عليها الاتحاد، في وقت دعت ألمانيا، تركيا بالمزيد من مبادراتها لإحياء علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي من أجل تفادي عودة التوترات.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي لوزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، بالعاصمة أنقرة، الإثنين، مع نظيره الألماني "هايكو ماس".

وقال "جاويش أوغلو": "علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي دخلت أجواء إيجابية بفضل الخطوات الجيدة التي أقدم عليها".

ولفت إلى أن مخرجات القمة الأوروبية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، رغم أنها لم تكن مرضية تماما بالنسبة لتركيا، إلا أن أنقرة اعتبرتها مؤشرا إيجابيا، وأنها بدورها تجاوبت مع ذلك.

وكان الزعماء الأوروبيين، طالبوا خلال قمتهم في ديسمبر/كانون الأول الماضي، من المفوضية الأوروبية بإعداد تقرير للقمة المقبلة (في مارس/آذار) عن وضع العلاقات التركية الأوروبية والخيارات عن كيفية المضي بها قدما.

وأضاف "جاويش أوغلو"، أن تركيا "مستعدة للقيام بما هو مطلوب منها"، للحفاظ على "الجو الإيجابي" بين أنقرة وبروكسل.

في وقت، قال "ماس"، إنه "على تركيا القيام بالمزيد من مبادراتها لإحياء علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي من أجل تفادي عودة التوترات"، مؤكدا أن هناك "إشارات إيجابية لتحسين العلاقات بعد أشهر من التوتر".

وأضاف: "لقد حرصنا على القيام بهذه الزيارة في اللحظة الأخيرة؛ لأن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية".

ولفت "ماس" إلى أن سحب تركيا سفن الاستكشاف من المناطق المتنازع عليها مع اليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، وإعلان استئناف المحادثات بين أثينا وأنقرة، جزء من المبادرات "الإيجابية" التي اتخذتها أنقرة.

وعاد الوزير الألماني إلى تذكير الأتراك بأسباب التوتر مع الاتحاد الأوروبي، وقال: "في العام الماضي، تواجهت السفن الحربية لبعض الدول المتحالفة في شرق البحر المتوسط.. لا نريد أن نعيش هذا بعد الآن.. لذلك من المهم مواكبة هذا التقدم والإشارات الإيجابية".

وكانت أعمال التنقيب عن الغاز التي نفذتها تركيا في المناطق البحرية المتنازع عليها مع اليونان وقبرص في صلب التوتر منذ أشهر.

لكن المسؤولين الأتراك كثفوا أخيرا الدعوات للحوار مع الأوروبيين لتسوية القضايا التي تسبب التوترات، والتي بالإضافة إلى الخلاف البحري اليوناني-التركي في شرق البحر المتوسط، تتعلق بدور تركيا في الصراع في سوريا وليبيا وأخيرا في ناغورني قره باغ.

والجمعة، دعا الاتحاد الأوروبي، تركيا إلى تحويل نواياها الحسنة تجاهه والمعلن عنها من قبل القادة الأتراك "إلى أفعال"، وإجراءات واضحة تساهم في خفض التصعيد في البحر الأبيض المتوسط، وخلق أجواء إيجابية.

وقبل أيام، قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، إن بلاده ترى نفسها مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل، مشيرا إلى أن بعض الأطراف تسعى لخلق مشاكل بين تركيا والتكتل "بشكل متعمد".

ولاحقا، قال "جاويش أوغلو"، إن بلاده "جزء لا يتجزأ من أوروبا"، معربا عن أمله في فتح صفحة جديدة بين الجانبين.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، قرر زعماء دول الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات ضد تركيا وتبني "قائمة سوداء" إضافية، بناء على قرار صدر في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بشأن فرض قيود ضد أنقرة بسبب أنشطة تنقيبها عن النفط والغاز بالبحر المتوسط.

المصدر | الخليج الجديد