الأربعاء 20 يناير 2021 05:45 ص

ألمح المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم من الإمارات، الثلاثاء، إلى اعتزامه منع عودة النائب العام ورئيس مجلس الشورى الجديدين إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوب).

وأدى رئيس مجلس الشورى، "أحمد بن دغر"، والنائب العام، "أحمد صالح الموساوي"، الثلاثاء، اليمين الدستورية في العاصمة السعودية الرياض، أمام الرئيس "عبدربه منصور هادي"، رغم اعتراض المجلس الانتقالي.

وقال الناطق باسم المجلس "علي الكثيري": "‏قلناها ونكررها، لن نتعاطى مع أي قرارات أحادية (يقصد قرارات هادي الأخيرة) خارج سياق روح اتفاق الرياض ونصوصه وعملية التوافق ومبدأ الشراكة"، وفق تصريح نشره الموقع الإلكتروني للمجلس.

ووقعت كل من السلطة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي هذا الاتفاق، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، لمعاجلة خلافات بينهما.

وأضاف: "سنحتفظ بحقنا في اتخاذ ما يلزم من خطوات تحمي أرضنا وشعبنا وقضيته وتحافظ على منجزاته".

وملمحًا إلى اعتزام المجلس منع "بن دغر" و"الموساوي" من العودة إلى عدن، شدد "الكثيري" على أن "العاصمة عدن والجنوب عموما لن يكون مسرحا لأي إجراءات غير متفق عليها".

ويدعو المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى أن الحكومات المتعاقبة تهمش الجنوب وتنهب ثرواته.

وإضافة إلى "بن دغر" و"الموساوي"، أدى اليمين الدستورية أمام "هادي"، الثلاثاء، نائبا رئيس مجلس الشورى "عبدالله أبو الغيث" و"روحي أمان".

ويعترض المجلس الانتقالي وحزبا الناصري والاشتراكي على قرارات تعيين المسؤولين الأربعة، ويطالبون "هادي" بالتراجع عنها، معتبرين أنها مخالفة للدستور واتفاق الرياض، لعدم التنسيق المسبق بشأنها.

وينص اتفاق الرياض على التوافق في مسألة تشكيل الحكومة، وهو ما حدث بالفعل، لكنه لم يشر إلى ضرورة التشاور المسبق بخصوص تعيينات خارج إطار التشكيلة الحكومية.

ويتهم مسؤولون حكوميون المجلس الانتقالي بممارسة "الابتزاز" للحصول على مزيد من المناصب، دون تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض.

ويهدف ذلك الاتفاق إلى التفرغ لمواجهة جماعة الحوثي، المسيطرة بقوة السلاح على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

ومنذ مارس/ آذار من 2015، ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران.

وتسببت الحرب، المستمرة للعام السادس، بأسوأ أزمة إنسانية بالعالم، إذ سقط ما لا يقل عن 233 ألف قتيل، وبات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، وفق الأمم المتحدة.

المصدر | الأناضول