عبرت تركيا عن أملها في حل الخلافات مع اليونان في إطار الحقوق والقانون والإنصاف.

جاء ذلك في كلمة لوزير الدفاع التركي "خلوصي أكار"، السبت، خلال مراسم إنزال فرقاطة "إسطنبول" في البحر، وإجراء أول عملية لحام على السفينة الثالثة من مشروع الفرقاطة "ميلغم"، لصالح الجيش الباكستاني، في مدينة إسطنبول.

وأضاف أكار: "ننتظر من جارتنا (اليونان) احترام حقوقنا في بحر إيجة وشرقي المتوسط، ​وتجنب الخطوات التي قد تسبب سوء فهم".

وتابع: "نأمل التوصل إلى حل خلال محادثاتنا مع اليونان وبحث القضايا في إطار الحقوق والقانون والإنصاف".

وأكد أن تركيا تقف دوما إلى جانب إقامة علاقات قائمة على الصداقة وحسن الجوار مع اليونان.

وشدد "أكار" على أن تركيا عضو قوي في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، داعيا عددا من حلفاء بلاده إلى إعادة النظر في قراراتها الأخيرة التي لا تتناسق وروح التحالف.

وأفاد أن تركيا تمتلك حقوقا سيادية في بحر إيجة (شبه المغلق)، مؤكدا أنه لا ينبغي توسيع المياه الإقليمية فيه من جانب واحد، الأمر الذي يؤدي إلى تقييد حرية الملاحة والوصول إلى البحار المفتوحة لكلا البلدين والدول الأخرى.

والأربعاء، وافق البرلمان اليوناني، على مشروع قانون لتوسيع المياه الإقليمية للبلاد من 6 أميال إلى 12 ميلا في البحر الأيوني.

في المقابل، قال وزير خارجية اليونان "نيكوس دندياس"، إنه يتمنى أن تتحلى تركيا بنهج إيجابي إزاء اجتماع يعقد الأسبوع المقبل، بهدف إحياء الجهود المتعثرة منذ زمن لبدء مفاوضات بشأن مناطق متنازع عليها.

وقال الوزير في مقابلة صحفية: "الأمر الوحيد المؤكد، هو نهج أثينا الإيجابي، وآمل أن يحضر الجانب التركي إلى هذه المحادثات بالروح نفسها".

وأضاف أن المحادثات التمهيدية، التي توقفت في مارس/آذار عام 2016، لم تكن مفاوضات، لكنها سعت إلى معرفة ما إذا كان هناك قدر كافٍ من التقارب لإطلاق مفاوضات بشأن قضية واحدة محددة.

وتابع "دندياس": "أريد أن أكون واضحاً أن تلك (القضية) تتمثل بإعادة ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط استناداً إلى القانون الدولي".

وقال إنه إذا لم تبدأ المفاوضات بعد المحادثات التمهيدية في ظل عجز الطرفين عن التوصل إلى اتفاق، فإن عليهما أن يوافقا بنص مكتوب على إحالة القضية على المحكمة الدولية في لاهاي.

وترغب أثينا في معالجة مسألة إعادة ترسيم المناطق البحرية في بحر إيجه وشرقي البحر المتوسط، بينما تقول أنقرة إنه يجب التطرق إلى جميع القضايا، بما فيها المجال الجوي ووضع بعض الجزر اليونانية في بحر إيجه.

وتشهد منطقة شرق المتوسط توترا إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص، وبعض بلدان المنطقة بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.

كما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.

وخاض البلدان المتجاوران 60 جولة محادثات بين عامي 2002 و2016، إلا أن خططاً لمناقشات كان من المزمع استئنافها العام الماضي انهارت بسبب إرسال أنقرة سفينة مسح إلى مياه متنازع عليها، وخلافات حول القضايا التي تجب تغطيتها.

المصدر | الخليج الجديد