الأحد 31 يناير 2021 07:51 م

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، إن تركيا ليست مجبرة على اتخاذ إجراءات ضد حركة حماس، من أجل مصالحة سياسية مع إسرائيل.

جاء ذلك في تقرير للموقع، تحدث فيه عن وجود حملة في الإعلام الإسرائيلي تطالب تركيا بتقديم تنازلات للاحتلال للمصالحة السياسية بينهما، ما جعل أنقرة غاضبة.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الاحتلال الإسرائيلي يريد من تركيا تقديم تنازلات؛ منها التخلي عن حركة حماس، واتخاذ إجراءات ضدها، لعودة العلاقات الدبلوماسية بينهما، في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة بعد تسلم "جو بايدن" رئاسة أمريكا.

ونقل عن مسؤول تركي كبير قوله بعد الحملة الإسرائيلية في وسائل الإعلام العبرية: "عليهم التوقف عن ممارسة الألاعيب" ضد تركيا.

وأكد أنه "لا يوجد ما يشير إلى أن تركيا ستتخلى عن دعمها لحماس في أي وقت في المستقبل المنظور".

ووفق الموقع، فإنه منذ أن انتخب "بايدن" رئيسا للولايات المتحدة، الأمر الذي تمخض عنه تحولات إقليمية، تسعى تركيا وإسرائيل للتغلب على خلافاتهما عبر التفاوض من خلال وكالات استخبارات البلدين.

والأسبوع الماضي، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، عن دبلوماسي إسرائيلي كبير قوله إن إسرائيل لن تبادل السفراء حتى تفرض أنقرة قيودا على نشاطات حماس.

وزعم الدبلوماسي الكبير أن حماس تدير وتمول "نشاطات إرهابية داخل الضفة الغربية، وتقوم بتجنيد الفلسطينيين" في تركيا.

في المقابل، نقل الموقع عن مسؤولين أتراك قولهم، إنه من الغريب أن صحيفة "يديعوت أحرونوت" تنقل كذبا أن أنقرة بدأت مؤخرا التقييد على نشاطات حماس.

وكانت الصحيفة نقلت أن أنقرة فرضت مؤخرا قيودا على أعضاء حماس، واعتقلت أحد عناصرها العاملة في مطار إسطنبول الدولي، واستجوبته لست ساعات، قبل أن تطلب منه مغادرة البلد بشكل مباشر، إلا أن موقع "ميدل إيست آي" لم يجد تقارير عن ذلك في أي من وسائل الإعلام التركية. 

وقال مسؤول تركي آخر: "كلها كومة من المزاعم بلا دليل. أي تقارير تلك التي يتحدثون عنها".

ونفي المسؤول بشدة، مزاعم الإعلام العبري عن أن حماس جندت شبابا في منطقة باشكشهر في إسطنبول من خلال الجمعيات الخيرية، واستخدمتهم فيما بعد لتوجيه هجمات في الضفة الغربية المحتلة.

وشدد المسؤول التركي: "يريدوننا فقط أن نعتقل المساكين، طلاب الجامعات الفلسطينيين".

وبحسب الموقع، دفعت المطالب الإسرائيلية التي نقلتها وسائل الإعلام، وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الأسبوع الماضي، إلى القول بأن أنقرة أيضا لديها مطالب خاصة بها قبل التوصل إلى أي مصالحة.

وقال: "ينبغي عليهم التوقف عن إصدار تصاريح بناء مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية".

وأضاف: "إذا لم يتوقفوا عن أفعالهم غير القانونية ضد الفلسطينيين؛ فلن يكون هناك معنى بالنسبة لنا لإصلاح العلاقة، لأن الأمور ستتجه قطعاً جنوبا كلما تصرفوا ضد الفلسطينيين".

ووفق الموقع، يعتقد المسؤولون الأتراك أن إسرائيل ما تزال مهتمة جدا بإصلاح العلاقة مع أنقرة، على الرغم من إبرامها صفقات تطبيع مع عدد من البلدان العربية، بما في ذلك خصوم تركيا؛ الإمارات والبحرين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات