الأربعاء 3 فبراير 2021 09:20 ص

أثار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات "عيدروس الزبيدي"، استياء واسعا بين اليمنيين، الثلاثاء، على خلفية تصريحات أبدى فيها استعداده للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في حال استعادة دولة "جنوب اليمن" السابقة الانفصال عن شمال اليمن.

وقال "الزبيدي"، الذي يزور روسيا منذ يومين، في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم": "باركنا التطبيع من بعض الدول العربية مع إسرائيل، وسنقوم بالتطبيع معها عند استعادة دولتنا، وعندما تكون عدن عاصمة للجنوبيين".

ودعا "الزبيدي" إلى تطبيع الأطراف السياسية في المحافظات اليمنية الجنوبية مع إسرائيل، خاصة من وصفه بزعيم الثورة الجنوبية "حسن باعوم"، وهو أحد قيادات الحراك الجنوبي.

 

 

وجاءت تصريحات "الزبيدي" امتدادا لمواقف عبر عنها قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، ذي النزعة الانفصالية، إذ سبق أن تغزل نائب رئيس المجلس "هاني بن بريك" باتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

وفي أغسطس/آب 2020، علق "بن بريك" على تغريدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، بقوله: "حيا على سلام تسكن فيه المنطقة، ويقطع دابر الحروب وتجارها".

واعتبر نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أن "أقبح البشر على الإطلاق هم المسؤولون الفلسطينيون المنددون بموقف الإمارات (من التطبيع)".

ورغم عدم وجود علاقات رسمية بين اليمن والاحتلال، لكن المسؤول الداعم لانفصال الجنوب قال: "إذا فتحت زيارة الجنوبيين لتل أبيب، وتم قبلها توقيع خطة السلام بين الإمارات وإسرائيل، فسأقوم بزيارة اليهود الجنوبيين في بيوتهم، وسأذهب معهم إلى القدس، وسأصلي في المسجد الأقصى".

واعتبر الناشط السياسي من جنوب اليمن "عبدالعزيز المنصوب"، الذي سبق له العمل مستشارا "للزبيدي"، أن تصريحات الأخير بشأن التطبيع مع إسرائيل تستهدف "استجداء" أوراق اعتماد لدى الاحتلال بهدف دعم الانفصال، وفقا لما أورده موقع "عربي 21".

وأضاف: "لقد عملت معه كمستشار في محافظة عدن، فهو لا يتمتع بأي ضمير، ويتطلع دوما للوصول ولو على حساب منظومة القيم السياسية الجمعية، بما في ذلك القيم العربية القومية (..) ما يهمه، (أي الزبيدي)، هو إشباع غروره وذاتيته المتضخمة".

وتساءل "المنصوب": "كيف ينادي (الزبيدي) باستقلال الجنوب عن الشمال، وإخضاع الإنسان والأرض والسيادة والثروة والهوية لصالح احتلال أجنبي؟! إذا كان استقلال الجنوب على حساب القضية العربية المركزية؛ فلا أهلا ولا مرحبا به".

واعتبر الناشط السياسي في جنوب اليمن أن هذا "الزبيدي" وأمثاله كارثة على الجنوب (في اليمن) والمنطقة برمتها، واصفا إياه بأنه "مجرد أداة بيد ضابط إماراتي".

وفي السياق ذاته، أعرب الدبلوماسي اليمني السابق "عادل باشراحيل" عن رفضه لما ورد في تصريحات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، قائلا: "كلام الزبيدي لا يمثلنا في المحافظات الجنوبية".

وأضاف أن "الانتقالي الجنوبي يعيش حالة وهم، ويعتبر نفسه حاكما للجنوب، بناء على الآمال الكاذبة التي باعتها الإمارات له بتسليم محافظات جنوب اليمن، كما تسلمتها الجبهة القومية من بريطانيا عام 1967".

واعتبر الدبلوماسي والسياسي اليمني أن "هذا التوجه من قبل المجلس لن نقبل به.. وستكون هناك حرب مستدامة، وستسيل الدماء إلى الركب" حسب تعبيره.

من جهته، قال مستشار وزارة الإعلام اليمنية "مختار الرحبي" إن زيارة قيادات الانتقالي للعاصمة الروسية هدفها "ابتزاز واشنطن من قبل الإمارات"، مضيفا: "ما بات معلوما، أن الانتقالي ليس إلا أداة بيد أبوظبي، ولا يمكن لقيادته أن تخرج عن المسار الذي رسمه الممول".

وأشار إلى أن موقف "الزبيدي" لا يمثل الجنوب اليمني، "بل إن أحرار المحافظات اليمنية الجنوبية، واليمن عموما، مع القضية الفلسطينية وضد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي"، حسب قوله.

وشدد المسؤول اليمني على أن تصريحات "الزبيدي" لن تمر مرور الكرام على اليمنيين، سواء في الشمال والجنوب.

واختتم بالقول: "لو أتيحت الفرصة للمواطنين في مدينة عدن، جنوبا، لخرجوا بالآلاف ضد الزبيدي ومجلسه، وضد تصريحاته بشأن التطبيع مع المحتل الإسرائيلي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات