الخميس 11 فبراير 2021 07:51 م

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، مساء الخميس، إن قوات بلاده ستظل في ليبيا "ما دام الاتفاق الثنائي العسكري قائما وما دامت الحكومة الليبية متمسكة بهذا الاتفاق".

وأضاف "قالن"، في مقابلة مع قناة TRT التليفزيونية الرسمية، أن "الشركات التركية ستلعب أيضا دورا نشطا في جهود إعادة إعمار ليبيا"، مؤكدا دعم أنقرة للحكومة الانتقالية المؤقتة التي انتخبت مؤخرا.

وجاءت تصريحات "قالن" تأكيدا لإعلان الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الثلاثاء الماضي، أن "تركيا ستبحث سحب قواتها من ليبيا إذا انسحبت القوات الأجنبية الأخرى أولا".

وفي السياق ذاته، أكد "ياسين أقطاي"، مستشار الرئيس التركي، أن الحكومة الليبية الجديدة تدعم دور أنقرة في ليبيا، ولا تعارض الوجود العسكري التركي في البلاد، وفقا لما أوردته وكالة "سبوتنيك".

وأضاف أن "الاتفاقيات التي عقدتها تركيا مع حكومة الوفاق الليبية السابقة، برئاسة فائز السراج، والوجود العسكري التركي في ليبيا لن يتأثرا باختيار الحكومة المؤقتة الجديدة".

وكان رئيس الحكومة المؤقتة الجديدة في ليبيا "عبدالحميد محمد دبيبة"، قد صرح بأن مجلس وزرائه يلتزم بتضامن كبير مع تركيا التي وصفها بـ"الصديقة والحليفة والشقيقة"، وفقا لما أوردته الأناضول.

وقال "دبيبة": "لدينا تضامن كبير مع الدولة والشعب التركيين، تركيا عندها من الإمكانيات الكثيرة لمساعدة الليبيين في الوصول إلى أهدافهم الحقيقية، وتعتبر من الشركاء الحقيقيين لنا".

وحول التوتر مع الولايات المتحدة بشأن صفقة شراء أنقرة لمنظومة الدفاع الجوية الروسية "إس-400"، أكد "قالن"، في مقابلة مع شبكة CNN، أن بلاده لن تتراجع عن الصفقة، لكنه أكد في الوقت ذاته على ثقته في أن "العلاقة بين أنقرة وواشنطن ستكون جيدة في ظل إدارة الرئيس (جو بايدن)، طالما أنها تقوم على الاحترام والمصالح المشتركة والاعتراف المتبادل والسيادة".

وأضاف متحدث الرئاسة التركية: "لا نتوقع حلا سريعا لمشاكلنا مع أمريكا"، متابعا "عند أخذ تحديات اليوم بدءا من سوريا إلى العراق، ومن ليبيا إلى القوقاز ودول الخليج في الاعتبار، أثق بأنهم (فريق بايدن) سيضع أهمية تركيا الاستراتيجية وقيمتها في مركز العلاقات".

وعن تصاعد التوتر بين تركيا واليونان وقبرص الرومية على خلفية مصير جزيرة قبرص، أكد "قالن" أن أنقرة لن تشارك في أي محادثات بشأن الجزيرة إلا على أساس تقسيمها إلى دولتين.

وتساءل متحدث الرئاسة التركية: "لماذا يخاف البعض من فكرة حل الدولتين، وتسمية قبرص التركية؟ (..) سنستمر في البقاء هناك كضامن، والجيش التركي هناك لضمان السلام، فالجانب اليوناني لا يرى نفسه شريكا مساويا، بل يرى نفسه فوق ذلك".

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

ولم تحظ جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد باعتراف دولي ولا تعترف بها سوى تركيا.

في المقابل، حظيت قبرص الرومية بعضوية الاتحاد الأوروبي، وتقول إن الشمال واقع تحت احتلال غير قانوني منذ الغزو التركي للجزيرة عام 1974.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات