الأربعاء 17 فبراير 2021 07:11 ص

صرح رئيس الوزراء الكندي "جاستن ترودو" الثلاثاء أن كندا ودولا أخرى تدرس إمكانية اعتبار معاملة الصين لأقلية الإيجور إبادة جماعية.

وقال "ترودو" في مؤتمر صحفي: "إنها كلمة محملة بالمعاني وهي أمر يجب بالتأكيد أن ننظر إليه في حالة الإيجور".

وأضاف: "أعرف أن المجتمع الدولي ينظر باهتمام كبير في هذا الأمر، ونحن معه ولن نتردد في أن نكون جزءا من القرارات حول هذا النزع من القضايا".

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" ذكرت أن سجن بكين للأقليات المسلمة في منطقة شينجيانج في أقصى غرب الصين يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

وقال "ترودو" إنه "لا شك" في أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان حدثت في شينجيانج. وأضاف: "نشعر بقلق بالغ حيال ذلك وعبرنا عن مخاوفنا مرات عدة. لكن عندما يتعلق الأمر بتطبيق كلمة محددة جدا هي إبادة جماعية فنحن ببساطة بحاجة إلى التأكد من الوقائع قبل أن اتخاذ قرار كهذا “.

منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان إن مليونا على الأقل من الإيجور وغيرهم من المسلمين الناطقين بالتركية محتجزون في معسكرات في شينجيانج. وتفرض الصين قيودا مشددة على الوصول إلى المنطقة الحساسة ما يجعل الإبلاغ عن حالات والتحقق منها شبه مستحيل.

لكن شهودا عيان وناشطين يقولون إن الصين تسعى إلى دمج الإيجور قسرا في ثقافة الهان الذين يشكلون غالبية عبر القضاء على العادات الإسلامية بما في ذلك إجبار المسلمين على أكل لحم الخنزير وشرب الكحول، مع فرض نظام للعمل القسري.

وتنفي الصين ذلك وتؤكد أن المعسكرات هي في الواقع مراكز للتدريب المهني تهدف إلى الحد من انتشار التطرف الإسلامي في أعقاب هجمات.

وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق "مايك بومبيو" قد صرح في يناير/كانون الثاني : "نشهد محاولة منهجية لتدمير الإيجور من قبل دولة الحزب الصينية".

وأكد وزير الخارجية الحالي "أنتوني بلينكن" أنه يوافق على هذا التوصيف، وتعهد بمواصلة الموقف الصارم حيال الصين.

وكانت كندا قد كشفت الإثنين أن وزراء خارجية 58 دولة وقّعوا "إعلانا ضدّ الاعتقال التعسفي في العلاقات بين الدول" يستهدف احتجاز رعايا أجانب بشكل تعسفي، تؤكد أوتاوا أن بكين استخدمته أخيرا ضدّ مواطنين كنديين.

وقال وزير الخارجية الكندي "مارك غارنو" في بيان إن "هذه الممارسة غير القانونية وغير الأخلاقية تعرّض مواطني جميع الدول للخطر وتقوّض سيادة القانون، إنه أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف".

ولم يتضمن الإعلان اسم أي دولة محددة لكنّ أوتاوا تشير باستمرار إلى قضية كنديين تقول إنهما قيد الاعتقال التعسّفي في الصين.

ولم توقّع بكين على الإعلان.

المصدر | أ ف ب