الجمعة 19 فبراير 2021 05:31 ص

قال "عبدالإله بن كيران" رئيس الحكومة المغربية السابق، الخميس، إن حزب "العدالة والتنمية" (إسلامي) "له موقفه الخاص بخصوص موضوع التطبيع، ولن يغيره تحت الضغط".

جاء ذلك في كلمة ألقاها "بن كيران"، أمام أعضاء المكتب الوطني لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (الذراع النقابية لحزب)، بثها عبر تقنية البث المباشر في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وأضاف "بن كيران": "لا يمكن تغيير الموقف من التطبيع لا بابن تيمية ولا بابن القيم ولا بغيرهما، صحيح تفهمنا ما وقع وأنا ضد الإساءة للدكتور (سعد الدين) العثماني (رئيس الوزراء) لهذا السبب، لكننا تفهمنا فقط".

وزاد مبينا أن "العدالة والتنمية لا يقبل فرض أمر الواقع، ويجب أن يظل حزبا موحدا وحزب المبادئ والقيم".

وتساءل "بن كيران": "هل أخذتم المناصب بالذهاب إلى إسرائيل، كان قبلكم يذهب البعض لإسرائيل، من يتذكرهم اليوم أو حضر لجنازتهم؟"، وذلك في انتقاد واضح منه لـ"عزيز رباح"، وزير الطاقة والمعادن المغربي، والقيادي بحزب "العدالة والتنمية" (إسلامي)، الذي أكد أنه لا يمانع زيارة إسرائيل إذا اقتضى الأمر، باعتباره يمثل الدولة.

وشدد "بن كيران"، على أن ما وصل إليه حزب العدالة والتنمية "كان عن طريق الجدية والصمود لا بالتنازل عن المبادئ، وبحسن التصرف والسلوك والتفهم والاعتدال، وليس بالانبطاح"، وذلك في عتاب شديد منه لقيادة الحزب.

كما جدد "بن كيران" التأكيد على أن التطبيع مع إسرائيل "تمضي فيه الدولة التي يسيرها الملك وليس حزب العدالة والتنمية"، معتبرا أن الأمر مرتبط بـ"مصلحة بلادنا، والقرار اتخذه سيدنا (الملك)، الذي يتصرف في إطار صلاحياته، والقرار الذي اتخذه لا يمكننا إلا أن نكون معه فيه ولن نكون ضده".

وردا على سؤال حول إمكانية زيارته إسرائيل ضمن مهامه الحكومية، خلال لقاء القيادي في الحزب قائد الائتلاف الحكومي، مع برنامج "حديث مع الصحافة"، في القناة التلفزيونية الثانية (حكومية)، أجاب "رباح": "أنا أمثل الدولة، وإذا جاءت (الزيارة) سأقوم بالواجب، وأتحمل مسؤوليتي فيها"، وهو التصريح الذي جر عليها انتقادات واسعة داخل الحزب وخارجه.

ويواجه "العدالة والتنمية"، الحاكم منذ عام 2012، انتقادات حادة بسبب مشاركته في استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب، بينما ترفض أدبيات الحزب، منذ تأسيسه في 1967، أي شكل من أشكال التطبيع.

ويرد الحزب، بأن موقفه ثابت بشأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقّع "سعد الدين العثماني"، رئيس الحكومة المغربية، أمين عام "العدالة والتنمية"، على "إعلان مشترك" بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، خلال أول زيارة لوفد رسمي إسرائيلي أمريكي للرباط.

واتفق المغرب وإسرائيل، بحسب الإعلان، على "مواصلة التعاون في عدة مجالات، وإعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب، والاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة".

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن المغرب اعتزامه استئناف العلاقات الرسمية مع إسرائيل، التي توقفت في 2000.

وفي اليوم نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي حينها "دونالد ترامب"، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو"، المدعومة من الجزائر.

وبجانب المغرب، وقعت الإمارات والبحرين، خلال 2020، على اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل، فيما أعلنت الحكومة السودانية قبولها تطبيع علاقاتها مع تل أبيب لحين تشكيل البرلمان المخول بإقرار الاتفاقيات.

وأثارت تلك التطورات رفضا شعبيا عربيا واسعا واتهامات لتلك الدول بخيانة القضية الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ عربية ورفضها قيام دولة فلسطينية.

وانضمت الدول العربية الأربع إلى الأردن ومصر، اللتين تقيمان علاقات رسمية مع إسرائيل، بناء على اتفاقيتي سلام منذ 1994 و1979 على الترتيب.

المصدر | الأناضول