السبت 20 فبراير 2021 12:09 م

قال مسؤول أمني إسرائيلي كبير إن "إسرائيل لن تبقى للجيل القادم" طالما استمر الوضع الديمغرافي والاجتماعي الحالي، مشيرا إلى أن "معظم العبء الاقتصادي والعسكري في إسرائيل سيتحمله قريبا 30% فقط من الإسرائيليين، وبهذه الطريقة لن ينجو المجتمع الإسرائيلي مما ينتظره من مشاكل".

وأوضح "يوفال ديسكين" الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن أرقام الجهاز المركزي للإحصاء تشير إلى أن نصف سكان دولة الاحتلال بعد 40 عاما سيكونون من "المتدينين (الحريديم) والعرب"، وكلاهما غير فاعل في اقتصاد أو عسكرية الدولة.

وأضاف: "من المهم أن نفهم القاسم المشترك بينهما اليوم، ولماذا سيشكل مستقبلهما صورة إسرائيل، ويؤثر على قدرتها على الوجود خلال 30 إلى 40 عاما (..) الحريديم باتوا عبئا، ومنهم من باتوا منتشرين في الاتجاهات المعادية للصهيونية، وبالنسبة لهم، فإن إسرائيل في طريقها للخسارة".

وأشار "ديكسين" إلى أن "إسرائيل غير قادرة على السيطرة على العديد من المناطق" بسبب سيطرة الحريديم عليها، مؤكدا أنه "إذا لم تتخذ الحكومات الإسرائيلية التالية على الفور إجراءات مهمة من شأنها تغيير السلوك تجاه الحريديم، فإن عواقب ذلك ستكون مدمرة".

وتابع أنه "بجانب الحريديم، هناك قبائل متعددة الهوية: علمانية تقليدية، قومية دينية، متشددة، مزراحيم وأشكنازيم، والطبقة الوسطى والأثرياء والمحرومون والمهمشون، ممن يجدون صعوبة بتحمل العبء الزائد نتيجة عدم مشاركة الأرثوذكس في المجتمع الإسرائيلي، والخدمة العسكرية، والاقتصاد".

وما بين الإسرائيليين من غير الحريديم بات الانقسام أكثر عمقا، خاصة بين اليمين واليسار، وبصورة أكبر من الخلاف بين اليهود والعرب، حسبما يرى "ديكسين"، مضيفا: "كما أن انعدام الثقة في أنظمة الحكم آخذ في الازدياد، والفساد ينتشر في الحكومة، والتضامن الاجتماعي ضعيف".

وقال: "لا يحتاج المرء أن يكون خبيرا ليفهم أن إسرائيل لن تقدر على البقاء اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا في هذا الوضع".

ونوه "ديكسين" إلى أن الكثير من اليهود أصبحوا "يفضلون العيش في مكان آخر من العالم، بدلا من بلد يتم تقاسم الأعباء فيه بشكل غير متكافئ، والنتيجة أن إسرائيل لن تصمد أمام التهديدات المختلفة في المنطقة الصعبة التي تعيش فيها".

ولفت الكاتب الإسرائيلي إلى أن تداعيات جائحة "كورونا" في ظل الوضع الاجتماعي القائم طرحت سؤالا وجوديا استراتيجيا حول إمكانية تمتع إسرائيل بالتماسك الاجتماعي والمرونة الاقتصادية والقوة العسكرية والأمنية التي ستضمن وجودها في الجيل القادم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات