الثلاثاء 23 فبراير 2021 12:17 م

كشف تقرير أعده منبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بجامعة كامبريدج، ونشرته مجلة "فورين بوليسي"، أن الصراع في منطقة الخليج وخاصة بين السعودية وإيران تحول إلى حرب إلكترونية رقمية.

وقال التقرير إن "السعودية والإمارات كانتا وراء التجسس على صحفيي قناة الجزيرة الممولة من دولة قطر باستخدام برنامج تجسس إسرائيلي، وفي كلا الحالتين تم الاعتماد على عمليات اختراق إلكترونية، ولكن القصتين تشتركان في ملمح واحد، وهو أن أحدا لم يعبر عن صدمته مما حدث".

ومضى التقرير أن "منطقة الخليج تتحول بشكل متزايد إلى مخبر لأخلاقيات وممارسات الحرب المهجنة".

وأوضح أن "إيران السعودية تتواجهان منذ أكثر من 30 عاما وكل منهما لديها أجندة دينية مختلفة، وداعمون دوليون متنافسون، وحاول البلدان بناء نفوذ وتفوق على الآخر ولكن بدون الانزلاق للحرب، فكلاهما يدعم جماعات وكيلة ويستخدم هجمات إلكترونية، وتمنح الحرب الإلكترونية لكل منهما مخرجا أخلاقيا، فهي تقتل أقل من الحرب التقليدية، ولكنها قد تعيث فوضى أكثر وتتسبب بالتعطيل".

وبين التقرير أن "السعودية وإيران تنتهجان طرقا مختلفة للحرب الإلكترونية، فقد اختارت السعودية نهج الاعتماد على المصادر الخارجية في تطويرها السيبراني، وذلك من خلال شراء الأدوات المتخصصة من شركات التعهدات الخاصة في الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا والتي تقوم بإدارة العمليات الإلكترونية".

وتابع: "اعتمدت السعودية على كم ضخم من الروبوتات لتقوية صورتها على منصات التواصل الاجتماعي خاصة في زمن الأزمة، وكان آخرها بعد عملية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة بمدينة إسطنبول التركية في أكتوبر/تشرين الأول 2018".

وفي الوقت ذاته؛ "عملت السعودية على تقوية دفاعاتها الإلكترونية، وقامت بإنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني عام 2017 وهي مماثلة للقيادة المركزية الإلكترونية تحت قيادة مكتب الملك، بالإضافة إلى الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وهي منظمة برعاية اللجنة الأوليمبية السعودية ومهمتها إنشاء جيل من المحاربين السيبرانيين السعوديين".

وفي المقابل، بحسب التقرير، "طورت إيران برنامجا موحدا ومتعددا للدفاع، ونظرا للعقوبات الدولية عليها فبرنامجها يظل محليا ولكن بمساعدة قليلة من روسيا والصين، وفي 2013 التزمت الصين بمساعدة إيران بتطوير شبكة عنكبوتية مستقلة عن الشبكة العنكبوتية العالمية، وهي شراكة قد تمتد على 25 عاما يتفاوض البلدان حولها".

وحذر التقرير من أن "المواجهة السيبرانية المتزايدة في منطقة الخليج تقدم دروسا لكل الدول بعيدا عن حجمها، ثروتها أو أيديولوجيتها، فلا دولة في العالم تشك بأن التجسس والتخريب والهندسة الاجتماعية تمر بدون اكتشاف عبر شبكات الكمبيوتر ولكن كيف يتم معالجة التهديد المتزايدة وبأي سرعة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات