الجمعة 26 فبراير 2021 09:07 م

رفضت السعودية التقرير الصادر عن الاستخبارات الأمريكية بشأن اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي"، والذي أدان ولي العهد ومسؤولين سعوديين بارزين، لافتة إلى أن "ما ورد في التقرير استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة، ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس"، بيانا صدر عن الخارجية السعودية، الجمعة، قال إن التقرير تضمن جملة من المعلومات والاستنتاجات الأخرى غير الصحيحة.

وجددت الخارجية على ما سبق أن صدر بهذا الشأن من الجهات المختصة في المملكة، من أن هذه "جريمة نكراء شكلت انتهاكًا صارخًا لقوانين المملكة وقيمها، ارتكبتها مجموعة تجاوزت كافة الأنظمة، وخالفت صلاحيات الأجهزة التي كانوا يعملون فيها".

ولفت البيان إلى أنه "قد تم اتخاذ جميع الإجراءات القضائية اللازمة للتحقيق معهم، وتقديمهم للعدالة، حيث صدرت بحقهم أحكاماً قضائية نهائية رحبت بها أسرة خاشقجي".

وعبّرت الخارجية السعودية عن أسفها أن "يصدر مثل هذا التقرير، وما تضمنه من استنتاجات خاطئة وغير مبررة، في وقت أدانت فيه المملكة هذه الجريمة البشعة واتخذت قيادتها الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة مستقبلا".

كما أعلن البيان رفض المملكة "أي أمر من شأنه المساس بقيادتها، وسيادتها، واستقلال قضائها".

ورغم ذلك، أكدت الخارجية السعودية أن الشراكة بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، "هي شراكة قوية ومتينة، ارتكزت خلال الثمانية عقود الماضية على أسس راسخة قوامها الاحترام المتبادل".

ولفتت إلى أن المؤسسات في البلدين تعمل على تعزيز هذه العلاقة في مختلف المجالات، وتكثف التنسيق والتعاون بينهما لتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وختم البيان بالقول: "نأمل أن تستمر هذه الأسس الراسخة التي شكلت إطاراً قويًا لشراكة البلدين الاستراتيجية".

وفي وقت سابق، قال تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، الذي كشفت إدارة الرئيس "جو بايدن" السرية عنه، أن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، أجاز عملية خطف أو قتل "خاشقجي"، وأنه (بن سلمان) كان يرى فيه تهديدا للمملكة.

وحدد التقرير 21 شخصا، قال إن لدى الاستخبارات الأمريكية، ثقة في أنهم متورطون بالاغتيال الوحشي للصحفي السعودي، والذي قتل وقطعت جثته داخل القنصلية السعودية في إسطنبول التركية، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وخلص التقرير إلى أن "سيطرة ولي العهد السعودي على أجهزة الاستخبارات والأمن تجعل من المستبعد تنفيذ العملية من دون إذنه".

وتعليقا على التقرير، قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية إن إدارة "بايدن" ستحدد 76 سعوديا قد يخضعون لعقوبات بموجب ما سمته "سياسة خاشقجي الجديدة".

وينتظر أن يمثل التقرير انتكاسة كبيرة للعلاقات بين إدارة "بايدن" وولي العهد السعودي، وهي علاقات متوترة منذ القرارات الأولى بإنهاء الدعم العسكري للعمليات السعودية في اليمن، والتي يقودها "بن سلمان" باعتباره وزيرا للدفاع، والقرار القاضي بقصر اتصالات "بايدن" في المملكة مع الملك "سلمان بن عبدالعزيز" فقط.

المصدر | الخليج الجديد