السبت 27 فبراير 2021 07:43 ص

كشف تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية أن 7 سعوديين متورطين في قتل الصحفي "جمال خاشقجي" ينتمون إلى وحدة النخبة أو ما تسمى بـ"التدخل السريع" المكلفة بحماية ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز" هذه الوحدة بـ"وحدة القتل السعودية"، وأكدت أنها نفذت حملة وحشية لسحق المعارضة داخل المملكة وخارجها، مستشهدة بمقابلات مع مسؤولين أمريكيين اطلعوا على تقارير استخباراتية سرية حول الحملة.

وأضافت أن دور عملاء هذه الوحدة في قتل "خاشقجي" ساعد في تعزيز النتيجة التي خلص إليها تقرير مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية بأن "بن سلمان" أجاز عملية "خطف أو قتل" خاشقجي.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن "قوة التدخل السريع" بدأت حملتها العنيفة ضد المعارضة السعودية عام 2017، وهو العام الذي أصبح فيه "بن سلمان" وليا للعهد.

وحسب مسؤولين أمريكيين، نفذت المجموعة عشرات العمليات داخل المملكة وخارجها، بما في ذلك الإعادة القسرية للسعوديين من دول عربية أخرى.

كما يبدو أن المجموعة متورطة في اعتقال وإساءة معاملة نشطاء حقوق المرأة البارزين مثل "لجين الهذلول".

كما احتجزت سيدة أخرى في 2018، وهي محاضرة جامعية، وتعرضت لتعذيب نفسي شديد دفعها لمحاولة الانتحار، حسب مسؤولين أمريكيين.

وكان "سعود القحطاني"، أحد كبار مساعدي ولي العهد الذي عمل مستشارا إعلاميا للديوان الملكي، هو المسؤول عن هذه الوحدة. وأشار تقرير "خاشقجي" إلى تصريح لـ"القحطاني" منتصف عام 2018 مفاده أنه "لم يتخذ قرارات دون موافقة ولي العهد".

وقال مسؤولون أمريكيون إن القائد الميداني لقوة التدخل السريع هو "ماهر عبد العزيز مطرب"، وهو ضابط مخابرات كان يسافر غالبا إلى الخارج مع "بن سلمان".

كما أن عنصرا آخر في الفريق، هو "ثائر غالب الحربي"، كان عضوا في الحرس الملكي السعودي، وتمت ترقيته عام 2017؛ بسبب "أعمال شجاعة" خلال هجوم على أحد قصور "بن سلمان".

وذكر التقرير الاستخباراتي أن الرجال الثلاثة هم جزء من مجموعة مكونة من 21 شخصا "كانوا متواطئين أو مسؤولين عن مقتل خاشقجي" نيابة عن ولي العهد.

ومساء الجمعة، أفرجت إدارة "بايدن" عن نسخة رفع عنها السرية من تقرير مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية بشأن اغتيال "خاشقجي"، جاء فيها أن "بن سلمان" وافق على قتل الصحفي السعودي في 2018، وأمر بذلك على الأرجح، بعدما رأى أنه يمثل تهديدا للمملكة.

وأوضح التقرير أن التقييم الأمريكي مبني على أساس سيطرة ولي العهد على عملية صنع القرار بالمملكة والتورط المباشر لمستشار رئيسي له في الجريمة ودعمه للعنف لإسكات المعارضين.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان أصدرته الجمعة، على رفضها لما ورد في تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، معتبرة أن استنتاجاته "مسيئة وغير صحيحة".

وأورد البيان أن "حكومة المملكة ترفض رفضا قاطعا ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة، ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات