الأربعاء 3 مارس 2021 11:36 ص

أبدى مسؤولون عسكريون كبار بالولايات المتحدة الأمريكية تخوفهم من أن تدفع "الميليشيات المارقة" في العراق الدولة إلى حرب أهلية داخلية، في ظل ضعف سيطرة الحكومة عليها.

ونقل موقع "ديفينس وان" عن قائد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا والعراق، الجنرال "بول كالفرت" قوله: "أعتقد أن هناك تهديدين رئيسيين للعراق في الوقت الحالي: الأول هو الميليشيات المنضوية تحت راية الحشد الشعبي والثاني هو الاقتصاد، كلاهما بدون رقابة، ما سيقوض كل المكاسب التي تحققت، في رأيي".

وأكد "كالفرت" ومسؤولون آخرون أن المشكلة الأكبر هي أن سيطرة الحكومة العراقية على الميليشيات "ضعيفة جدا"، فضلا عن حالة الانقسام السائدة بين هذه المليشيات.

فرغم أن الميليشيات الرئيسية تتوحد في أهداف مشتركة مثل إخراج القوات الأمريكية من البلاد، إلا أنها متصارعة بشأن مسألة النفوذ الإيراني في العراق، بحسب الموقع الأمريكي.

وأضاف "كالفرت": "من الواضح لي وللأشخاص الذين تحدثت إليهم (في الحكومة العراقية)، أن هناك قلقا فيما يتعلق باحتمالات اندلاع حرب أهلية شيعية داخلية بين أولئك المتحالفين مع إيران وغيرهم من الشيعة القوميين".

وتابع أنه ليس هناك شك في أن إيران تسعى إلى "تحويل العراق إلى دولة بالوكالة"، من خلال محاولة الهيمنة على الكتل السياسية وكذلك الميليشيات.

ويرى "كالفرت" أن بعض هذه الميليشيات يزداد قوة مثل كتائب حزب الله، على وجه الخصوص، التي "يمكن أن تتحول إلى وكيل لإيران يركز على المنطقة" بدلا من كونها منظمة تعمل فقط في العراق، حسب تقديره.

وأشار إلى أنه حتى مع تقليص عدد الجنود الأمريكيين في عهد الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" إلى 2500؛ فإن التحالف الدولي لديه القدرة على حماية القوات المتواجدة في العراق، لكن التهديد الأكبر يقف في وجه شرعية الحكومة العراقية.

والخميس الماضي، استهدفت ضربات جوية في شرق سوريا منشآت تابعة لجماعات مدعومة من إيران، ردا على هجمات صاروخية على أهداف أمريكية بالعراق، حسبما ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

وفي 6 يناير/كانون الثاني الماضي، حذر وزير الدفاع العراقي "جمعة عناد" من اندلاع حرب أهلية في البلاد، وقال في تصريحات صحفية إن استهداف المنطقة الخضراء، وسط بغداد، والبعثات الدبلوماسية قد يجر البلاد إلى حرب أهلية.

وتم دمج بعض القوات في المؤسسات الأمنية العراقية، بميزانية سنوية قدرها 2.6 مليارات دولار في عام 2020، بينما يعمل البعض الآخر الآن خارج الحكومة، لكنهم يحتفظون بعلاقات غير رسمية مع شبكة "الحشد الشعبي"، المدعومة من إيرن.

وفي 2018، فاز مرشحون يمثلون جماعات مختلفة من الحشد الشعبي بـ48 مقعدا في البرلمان العراقي، وعديد من النواب كانوا مقاتلين سابقين أو حاليين، مثل "قيس الخزعلي"، الذي يقود ميليشيا عصائب أهل الحق، والذي صنفته الولايات المتحدة إرهابيا عام 2019.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات