الاثنين 8 مارس 2021 04:25 م

حذر قائد الجيش اللبناني "جوزيف عون" مجددا من خطورة الوضع وإمكانية انفجاره، وذلك وسط خلافات بين القوى السياسية أدت لعدم تشكيل حكومة جديدة حتى الآن منذ 10 أغسطس/ آب الماضي.

وخلال اجتماع مع أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة في حضور أعضاء المجلس العسكري، قال "عون": "جرى التحذير أكثر من مرة من خطورة الوضع".

وخلال الاجتماع استعرض "عون" مع القيادات العسكرية التطورات المحلية والإقليمية وأوضاع المؤسسة العسكرية، وزوّدهم بالتوجيهات اللازمة لمواجهة الأزمات والتحديات التي يواجهها لبنان.

وقال "عون" : إن "الوضع السياسي المأزوم انعكس على جميع الصعد، بالأخص اقتصادياً ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والجوع، كما أن أموال المودعين محجوزة في المصارف، وفقدت الرواتب قيمتها الشرائية، وبالتالي فإن راتب العسكري فقد قيمته".

وأضاف: "العسكريون يعانون ويجوعون مثل الشعب".

وتوجه "عون" إلى المسؤولين بالسؤال: "إلى أين نحن ذاهبون، ماذا تنوون أن تفعلوا، لقد حذرنا أكثر من مرة من خطورة الوضع وإمكان انفجاره".

وأكّد أن الجيش مع حرية التعبير السلمي التي يرعاها الدستور والمواثيق الدولية لكن دون التعدي على الأملاك العامة والخاصة.

وشدد على أن الجيش لن يسمح بالمس بالاستقرار والسلم الأهلي.

وأشار إلى أن موازنة الجيش تُخفَّض في كل سنة بحيث أصبحت الأموال لا تكفي حتى نهاية العام.

وأوضح أن المؤسسة العسكرية قد بادرت إلى اعتماد سياسة تقشف كبيرة من تلقاء نفسها تماشياً مع الوضع الاقتصادي، وسأل: "أتريدون جيشاً أم لا؟ أتريدون مؤسسة قوية صامدة أم لا؟". 

وذكر أنه "المطلوب من الجيش مهمات كثيرة وهو جاهز دائماً، لكن ذلك لا يمكن أن يقابَل بخفض مستمر ومتكرر للموازنة وبنقاشات حول حقوق العسكريين". 

وأضاف: "تحدثنا مع المعنيين لأن الأمر يؤثر على معنويات العسكريين ولكننا لم نصل إلى نتيجة للأسف.. لا يهمهم الجيش أو معاناة عسكرييه".

وذكر "عون" أنه رغم الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي يعاني منها الجيش، ليس هناك حالات فرار بسبب الوضع الاقتصادي، فالعسكريين يجدون أن المؤسسة العسكرية هي الضمانة الأكيدة لمستقبلهم ومستقبل عائلاتهم. 

وتابع "أن البعض يتهمنا أننا نعيش بنعيم، لكن هذا غير صحيح وهذه اتهامات باطلة لن نقبل بها، ولن نرضى أن يتم المس بحقوق عسكريينا سواء في الخدمة الفعلية أم المتقاعدين". 

 من جهة ثانية أكد "عون" أن الجيش يتعرض لحملات إعلامية وسياسية تهدف إلى جعله مطواعاً، مشددا أن "هذا لن يحدث أبداً". 

وعقب أن "الجيش مؤسسة لها خصوصيتها، ومن غير المسموح التدخل بشؤونها سواء بالتشكيلات والترقيات أم رسم مسارها وسياستها، وهذا الأمر يزعج البعض بالتأكيد". 

وأضاف: "ضميرنا مرتاح وليس لدينا أهدافاً مخفية وما نفعله نقوله علانية وجل ما نريده الحفاظ على المؤسسة وضمان استمراريتها ووحدتها بغض النظر عن التشويش".  

المصدر | الخليج الجديد+متابعات