الأربعاء 10 مارس 2021 05:27 ص

طالب رئيس الوزراء الليبي المكلف "عبدالحميد الدبيبة"، برحيل نحو 20 ألفاً من المقاتلين الأجانب من ليبيا، مناشداً النواب العمل على وضع حد لحرب طاحنة تعصف بالبلد الواقع في شمال أفريقيا.

وقال "الدبيبة"، في كلمته أمام النواب الثلاثاء: "المرتزقة خنجر في ظهر ليبيا، ولا بد من العمل على إخراجهم ومغادرتهم"، موضحاً أنه سيتواصل مع الأمم المتحدة والدول التي أرسلت المرتزقة للمطالبة برحيلهم.

وأضاف في كلمته خلال الجلسة التي انعقدت في سرت (شرق): "الأمر ليس بالهين، ويحتاج إلى الحكمة، وليس بالأبواق والحديث الإعلامي، واليوم سيادتنا منتهكة، ولدينا 20 ألف مرتزق في البلاد، كما كشفت التقارير الأممية".

وقدّم "الدبيبة" تشكيلته الحكومية للبرلمان الأسبوع الماضي، ودعا النواب إلى التصويت لمنحها الثقة.

وقال: "ليس أمامنا من خيار سوى أن نتفق.. من أجل مستقبل أطفالنا"، وسط تصفيق الحضور.

وكان "الدبيبة" يتحدث في اليوم الثاني من نقاشات برلمانية حول مقترحه لحكومة انتقالية، ندد خلالها بما وصفها "حملة شرسة" تهدف إلى "تدمير" البلاد.

وبعد فشل محاولة قوات المشير "خليفة حفتر" في أبريل/نيسان 2019 للسيطرة على طرابلس، نجحت جهود دبلوماسية في وقف الأعمال العسكرية وتوجت بتوقيع اللجنة العسكرية الليبية في جنيف برعاية الأمم المتحدة في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفاقا لوقف إطلاق النار بشكل دائم في أنحاء البلاد.

وتقضي أهم بنود الاتفاق برحيل القوات الأجنبية والمرتزقة في مهلة 90 يوما، انتهت دون تفكيك هذه القوات ومغادرتها الأراضي الليبية.

وكشفت الأمم المتحدة مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن وجود 20 ألف عنصر من "القوات الأجنبية والمرتزقة" في ليبيا.

كما أشارت إلى وجود 10 قواعد عسكرية في ليبيا، تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية ومرتزقة.

وعززت بعض تلك القوات تواجدها بحفر خنادق.

وفي يناير/كانون الثاني، أظهرت صور التقطت بالاقمار الاصطناعية، خندقا يمتد عشرات الكيلومترات، حفره "مرتزقة روس" قرب مدينة سرت حيث يقع خط الجبهة.

ووصل نحو 10 مراقبين دوليين إلى طرابلس قبل أسبوع للإعداد لمهمة الإشراف على وقف إطلاق النار المطبق في ليبيا منذ أشهر والتحقق من مغادرة المرتزقة والجنود الأجانب المنتشرين في البلاد.

وغرقت ليبيا الغنية بالنفط في الفوضى منذ الإطاحة بالزعيم "معمر القذافي"، ومقتله في 2011 في انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي، ما أدى إلى صراع على النفوذ بين قوى عدة.

وقام ملتقى الحوار الليبي الذي يضم 75 ممثلاً عن كل مدن البلاد، وانطلق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في سويسرا برعاية الأمم المتحدة، بانتخاب "الدبيبة" (61 عاماً) في 5 فبراير/شباط رئيساً للوزراء لقيادة المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات المقرر تنظيمها في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبدأ مجلس النواب الليبي الاثنين في مدينة سرت (شرق)، جلسة بحضور 132 نائباً من 188، للتصويت على منح الثقة لحكومة الدبيبة.

ويأمل الليبيون أن تنهي هذه الخطوة سنوات من الصراع المسلح، حيت تنازع قوات "حفتر" الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

المصدر | الخليج الجديد