السبت 13 مارس 2021 12:30 ص

وجهت صحفية أمريكية، انتقادات حادة للمتحدث باسم خارجية بلادها "نيد برايس"، حين أشارت إلى قائمة من 22 شخصا يحملون الجنسية الأمريكية، أو إقامات في الولايات المتحدة، لا يزالون في سجون النظام المصري.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي لـ"برايس"، الجمعة، حيث استغربت الصحفية اعتبار واشنطن أن ذلك لا يتعارض مع المنحة العسكرية للقاهرة ومبيعات السلاح.

إلا أن المتحدث الأمريكي قال لها إن واشنطن لن تمنح "شيكا على بياض"، سواء لحلفائها، في إشارة إلى مصر، أو منافسيها.

وأشار إلى أن وزير الخارجية "أنتوني بلينكن" كانت لديه الفرصة لإثارة أمر حقوق الإنسان مع نظيره المصري "سامح شكري"، خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهم مؤخرا.

ولفت "برايس"، إلى شعور بلاده "بقلق بالغ حيال أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وقمع حرية التعبير والمجتمع المدني"، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية "ستثير هذه القضايا ضمنا وعلنا مع المسؤولين المصريين".

وأضاف أن "انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المجتمع المدني يقوض ديناميكية واستقرار مصر" كشريك لبلاده.

وفيما يتعلق بمبيعات الأسلحة إلى مصر، شدد متحدث الخارجية الأمريكية، على أن الولايات المتحدة "يمكنها متابعة مصالحها والتمسك بقيمها"، واصفا مصر بأنها "دولة ذات مكانة هامة ورائدة في مسيرة السلام بالشرق الأوسط".

وناقش "بلينكن"، هاتفيا مع "شكري"، نهاية فبراير/شباط الماضي، أهمية التعاون الاستراتيجي، وتحديدا في مكافحة الإرهاب ومبادرات السلام الإقليمية، كما أثار مخاوف بلاده بشأن حقوق الإنسان في مصر.

وذكر بيان للخارجية الأمريكية آنذاك أن "بلينكن" ناقش هاتفيا المخاوف بشأن حقوق الإنسان في مصر، مؤكدا أن هذا الملف سيكون محوريا في العلاقات بين واشنطن والقاهرة، كما عبر عن مخاوف واشنطن من احتمال شراء مصر مقاتلات "سوخوي-35" الروسية.

وكان الرئيس الأمريكي "جو بايدن" قد وصف الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، أثناء حملته الرئاسية، بأنه "ديكتاتور ترامب المفضل"، وقال إنه لن يسمح بإعطائه مزيدا من الشيكات على بياض، كما استنكر اعتقال ونفي وتعذيب ناشطين مصريين.

ولم يمر على استلام "بايدن" للسلطة سوى شهر تقريبا، حتى وافقت إدارته على بيع معدات عسكرية إلى الجيش المصري، تقترب قيمتها من 200 مليون دولار؛ لكن الخارجية الأمريكية أكدت في الوقت نفسه أن الصفقة لا علاقة لها بالقلق حيال أوضاع حقوق الإنسان.

المصدر | الخليج الجديد