السبت 20 مارس 2021 12:34 م

أعلن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، السبت، الانسحاب من اتفاقية للمجلس الأوروبي تتضمن نصا اعتبره البعض تشجيعا للمثلية الجنسية.

وكانت الاتفاقية جرى توقيعها في 11 مايو/ أيار 2011، وتمت المصادقة عليها في 10 فبراير/شباط 2012 بقرار من مجلس الوزراء.

ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، اليوم، مرسوما رئاسيا يتضمن قرار الانسحاب من الاتفاقية، بموجب المادة الثالثة منها.

ولم تذكر الجريدة أسباب الانسحاب، لكن مسؤولين في حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بزعامة "أردوغان"، قالوا، العام الماضي، إن الحكومة تدرس الانسحاب من الاتفاقية، باعتبارها مستندا يتكئ عليه "مجتمع الميم"، في إشارة إلى المثليين ومزدوجي الجنس والمتحولين جنسيا.

ويقول معارضو الاتفاقية في تركيا إنها تقوض البنية الأسرية السليمة، وتشجع على العنف والمثلية الجنسية، استنادا إلى مادة بها تنص على "عدم التمييز على أساس التوجه الجنسي".

وفي السياق، أكدت حكومة "أردوغان" أن الانسحاب من هذه الاتفاقية لن يعني التراجع عن القوانين والضوابط المتعلقة بالعنف المحلي وحقوق المرأة.

وقالت وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية "زهراء زمرد": "ضمانات حقوق المرأة موجودة في قوانيننا الحالية وفي دستورنا على وجه التحديد، نظامنا القضائي فاعل وقوي بما يكفي لتبني التشريعات الجديدة وفقا للحاجة"، وفقا لما أوردته شبكة CNN.

وقال نائب الرئيس التركي "فؤاد أوقطاي"، السبت، إن بلاده مصممة على الارتقاء بمكانة المرأة التركية في المجتمع مع الحفاظ على النسيج الاجتماعي "دون الحاجة لتقليد الآخرين"، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.

وأضاف "أوقطاي": "مصممون على نقل نضالنا الرامي لرفع مكانة المرأة التركية إلى مستويات أعلى مع المحافظة على نسيجنا الاجتماعي التقليدي".

وأردف: "لا داعي للبحث عن الحلول في الخارج أو تقليد الآخرين من أجل تحقيق هذا الهدف السامي؛ فالحل يكمن في عاداتنا وتقاليدنا وجوهرنا".

وفي المقابل، رأى منتقدو هذا الانسحاب بأنه "سيزيد من مخالفة تركيا لقيم الاتحاد الأوروبي"، الذي لا تزال أنقرة مرشحة للانضمام إليه.

واعتبر تحالف من مجموعات داعمة لحقوق المرأة مرسوم "أردوغان" "كابوسا"، زاعما أن الانسحاب من اتفاقية المجلس الأوروبي يعد بمثابة إعلان من الحكومة بأنها "لن تحمي النساء مجددا من العنف".

وكان نائب رئيس حزب العدالة والتنمية "نعمان قرتولموش" أشار، في وقت سابق، إلى أن توقيع هذه "كان خطئا  حقا"، وأرجع السبب إلى نقطتين في الاتفاقية إحداهما أنها لا تتوافق مع الدولة التركية أبدا، والثانية هي قضية الميول الجنسية.

يذكر أن الاتفاقية وقعت عليها 45 دولة بينها دول المجلس الأوروبي، بينما امتنعت عن التوقيع كل من روسيا وأذربيجان، وصادقت عليها الدول الموقعة باستثناء 13 دولة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات