الأحد 28 مارس 2021 08:58 ص

انضمت هولندا إلى ألمانيا والنرويج في الاحتجاج على ما سموه "سجل قطر الحقوقي ومعاناة العمال فيها داخل ملاعب كأس العالم"، في وقت تدرس فيه إنجلترا اتخاذ ذات الخطوة.

واصطف لاعبو المنتخب الهولندي، السبت، بالقمصان السوداء التي كُتب عليها "كرة القدم تدعم التغيير"، قبل انطلاق لاتفيا في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال "قطر 2022" بالعاصمة أمستردام.

وتساءل مدرب المنتخب الهولندي "فرانك دي بوير"، الذي سبق له ارتداء قميص المنتخب الهولندي، قائلا: "يتركز الكثير من الاهتمام الآن على ما إذا كان ينبغي لنا الذهاب إلى هناك (قطر) إذا تأهلنا"، مضيفا: "من الصواب طرح هذا السؤال، الكل يعلم أن ما يحدث هناك ليس جيدا".

وجاءت الرسالة الاحتجاجية للمنتخب الهولندي في أعقاب وقفة مماثلة من قبل لاعبي المنتخب النرويجي الذين ارتدوا قمصانا تحمل رسالة "حقوق الإنسان داخل وخارج الملعب"، وذلك قبل مواجهة جبل طارق وتركيا في تصفيات كأس العالم.

وكان المنتخب الألماني ثاني المحتجين بعد رسالة اعتراضية، كتبت على قمصان اللاعبين تحمل "حقوق الإنسان"، قبل مواجهة أيسلندا، الأسبوع الماضي.

يأتي ذلك في وقت ذكرت فيه صحيفة "ذا صن"، أن لاعبي منتخب إنجلترا يخططون للاحتجاج من أجل حقوق الإنسان والعمال في ملاعب كأس العالم بقطر، خلال لقاء منتخب الأسود الثلاثة أمام ألبانيا، الأحد.

وحسب الصحيفة، فتح قائد المنتخب الإنجليزي "هاري كين"، نقاشا مع زملائه لاتخاذ موقف من حقوق الإنسان في قطر والتعبير عنه علنيا.

وتعترض المنتخبات الأوروبية بهذه الرسائل على سجل حقوق الإنسان في قطر التي تستضيف المونديال العام المقبل، حيث تزعم منظمات حقوقية بوجود انتهاكات ضد العمال المشاركين في بناء منشآت كأس العالم.

من جانبه، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أنه لن يتخذ أي عقوبات فيما يخص تصرفات اللاعبين.

وقال في بيان رسمي: "نؤمن بحرية التعبير والدور الذي تلعبه كرة القدم ضمن قوى الخير، ونؤكد على أنه لا توجد إجراءات انضباطية من الفيفا تخص القضية".

وتخضع قطر لتدقيق مكثف من جمعيات حقوق الإنسان والعمال ومنظمات المجتمع المدني، مع توظيف مئات الآلاف من العمال الأجانب في بناء منشآت بطولة كأس العالم لعام 2022.

وأفادت تقارير إعلامية، بأن عمال مهاجرين لقوا حتفهم أثناء بناء الملاعب في قطر، خلال السنوات الأخيرة، وسط انتقادات من منظمات حقوقية دولية، بسبب أوضاع العمال المهاجرين الذين يعملون في المنشآت الخاصة بالبطولة.

وحذرت منظمة "العفو الدولية" من أنه على الرغم من الإصلاحات الناشئة، فإن الوقت ينفد أمام قطر للتخلص من الاستغلال الخطير والمنتشر على نطاق واسع لحقوق آلاف العمال الأجانب وغالبيتهم من جنوب آسيا، بعد أن تحدثت تقارير عن أجور مستحقة لا تدفع واحتجاز جوازات سفر من أرباب العمل وعمل بعض العمال نحو 148 يوما بشكل متواصل.

وتصر الإمارة الغنية بالغاز على التزامها بإصلاح قوانين العمل، ومنذ اختيارها لاستضافة البطولة فرضت حدا أدنى للأجور قدره 1000 ريالا (275 دولارات)، وألغت جزئيا نظام تأشيرة الخروج الذي يتطلب من العمال الحصول على إذن أرباب العمل قبل مغادرة البلاد.

وتستضيف قطر فعاليات المونديال في الفترة بين 21 نوفمبر/تشرين الثاني، و18 ديسمبر/كانون الأول 2022، بمشاركة 32 منتخبًا، تتنافس على 8 ملاعب.

المصدر | الخليج الجديد