الثلاثاء 30 مارس 2021 05:57 م

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري "سلطان بن سعد المريخي"، الثلاثاء، إن الدوحة تقدر الجهود الجديدة لكافة الأطراف، وفي القلب منها تركيا، في تعزيز المفاوضات السياسية وبناء الثقة لمساعدة أفغانستان على تحقيق السلام والازدهار.

جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري التاسع "قلب آسيا - عملية إسطنبول"، حول أفغانستان، والذي تستضيفه جمهورية طاجيكستان.

وأضاف "المريخي": "نحن في دولة قطر نؤمن بنفس القضية، كما تعلمون جميعاً، فقد شاركنا بفعالية في حل النزاعات المختلفة في الشرق الأوسط وخارجه، من خلال الحوار والوساطة القائمة على المبادئ الأساسية التي تشمل كلا من الحياد والنزاهة والاستقلالية، وتتوافق مع القانون الدولي ومع موافقة الأطراف".

وفي هذا الصدد أشار وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية إلى أن اتفاقية الدوحة التي تم توقيعها في 29 فبراير/شباط 2020، تعد من الأمثلة على ذلك، حيث كانت بمثابة معلم هام في الصراع الأفغاني، كما أن المفاوضات الأفغانية في الدوحة في 12 سبتمبر/أيلول 2020 تمثل بداية لحظة تاريخية هي الأخرى.

وقال: "نحن نرى بأن كلا من الجانبين يمكن أن يحققا السلام، ولقد أظهرا استعدادهما للقيام بذلك".

وأكد "المريخي" استعداد الدوحة لمساعدة الأطراف للتوصل إلى تسوية سياسية، بحيث يمكن لأفغانستان والشعب الأفغاني العيش في سلام وأمن واستقرار.

وشدد المسؤول القطري على إيمان الدوحة الراسخ بأن "الانسجام والتماسك والتعاون هي عناصر بالغة الأهمية لنجاح جهودنا الجماعية والفردية لإحلال السلام في أفغانستان".

وأضاف: "نتطلع إلى العمل مع اللاعبين والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك تركيا، التي سوف نشارك معها في استضافة المؤتمر الدولي حول أفغانستان تحت رعاية الأمم المتحدة الشهر المقبل".

وقال "المريخي": "نعلم جميعاً أنه لا يوجد حل عسكري للوضع في أفغانستان، لذلك ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والحد من العنف في جميع أنحاء الدولة، لتسريع عملية السلام التي تؤدي إلى السلام الشامل ووقف إطلاق النار والتسوية السياسية التي يوافق عليها الشعب الأفغاني".

وفي 29 فبراير/شباط 2020، أبرمت إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، اتفاقاً مع حركة "طالبان" بالعاصمة القطرية الدوحة.

ونص الاتفاق على انسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان حتى موعد أقصاه مايو/أيار 2021.

في مقابل، ذلك تعهدت "طالبان" بعدم مهاجمة القوات الأجنبية حتى إتمام انسحابها من أفغانستان.

لكن مسؤولين حكوميين من كابول يعتبرون أن اتقاق الدوحة ليس كافيا لتحقيق تطلعات الشعب الأفغاني في وقف أعمال العنف، معتبرين أن تركيا يمكن أن تتعهد بدور فعال أيضا في هذا الإطار عبر مؤتمر إسطنبول.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات