كشف مصدران مطلعان أن الهيئة المصرية العامة للتنمية الصناعية قررت تأجيل مزايدة الرخصة الجديدة لتصنيع السجائر، التي تسمح بتأسيس ثاني أكبر شركة للتبغ في البلاد.

وكان من المفترض أن تعقد الهيئة جلسة فض العروض يوم الثلاثاء المقبل، لكنها أبلغت بالقرار قبل يوم واحد فقط من الموعد النهائي لتقديم العروض، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدريها.

وعن الموعد الجديد للمزايدة، قال أحد المصدرين: "ما نفهمه حتى الآن.. أن التأجيل لأجل غير مسمى"، متوقعا تغيير شروط المزايدة حال طرحها مرة أخرى.

وكانت الهيئة قد طرحت الشهر الماضي مزايدة على الرخصة الجديدة، التي من شأنها إنهاء احتكار الشرقية للدخان لصناعة السجائر (جزئيا) في مصر.

وتضمنت كراسة الشروط الخاصة بالمزايدة عددا من الشروط المثيرة للجدل، والتي يأتي في مقدمتها منح الشركة الشرقية للدخان حق تملك 24% من رأسمال الشركة الجديدة، دون أن تتحمل أي نسبة من قيمة الرخصة، وإلزام الشركة الجديدة ببيع السجائر بسعر أعلى 50% من سعر الشرقية للدخان، وكذا منع الشركة من إنتاج سجائر من الفئة السعرية الشعبية التي تسيطر عليها الشركة الشرقية عبر سجائر كليوباترا، والتي تمثل 98% من مبيعاتها.

وبعد طرح الكراسة بأيام قليلة، تقدم عدد من الشركات العاملة في صناعة السجائر بالسوق المحلية بشكوى رسمية إلى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أعربت فيها عن تضررها من شروط المزايدة، وأخرى إلى شعبة الدخان والسجائر باتحاد الصناعات المصرية تطالب فيها بإلغاء مذكرة الشروط الخاصة بالرخصة.

واعترضت أكبر 4 شركات للسجائر في مصر، وهي: أدخنة النخلة وبريتيش أمريكان توباكو وإمبريال توباكو والمنصور الدولية للتوزيع، في وقت سابق على شروط المزايدة، قائلة في خطاب إلى رئيس الوزراء، إن المزايدة غير عادلة وتخالف قانون حماية المنافسة، مطالبة بإيقافها حتى مراجعة الشروط.

وتقول الشركات الأربع إن قصر صناعة الجيل الجديد من منتجات بدائل التبغ ومن ضمنها السجائر الإلكترونية على اللاعب الجديد، قد يخلق محتكرا جديدا في السوق المصرية في هذا المجال.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز