الثلاثاء 6 أبريل 2021 08:53 م

تصدر فشل مفاوضات سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، أحاديث المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات لمصر بالفشل وجيشها الفساد الذي ضيع مياه النيل.

وعقب الإعلان عن فشل مفاوضات "الفرصة الأخيرة" في الكونغو، التي تعقد منذ السبت الماضي، برعاية الاتحاد الأفريقي، تصدرت وسوم "سد النهضة" و"إثيوبيا" و"قاوم فساد الجيش ضيع النيل"، قائمة الأكثر تداولا في مصر على موقع "تويتر".

واتهم المشاركون في هذه الوسوم، الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، بتضييع مياه النيل، بعد التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ، في 2015، بالعاصمة الخرطوم، والتي سمحت لإثيوبيا باستكمال بناء السد، والشروع في ملء بحيرته.

كما اتهم المشاركون في الوسوم، الجيش المصري، بالسعي نحو السيطرة على الاقتصاد المحلي، والدخول فيما لا شأن ولا علاقة له به، والتخلى عن حماية وردع الذين يهددون أمن مصر.

والمتابع لتوجه موقع "تويتر" في مصر، يجد اليوم اختلافا كبيرا عما كان عليه الثلاثاء الماضي.

ففي الأسبوع الماضي، غلب التفاؤل على كثير من المنشورات، بعد تصدر وسم "النيل خط أحمر"، بعد دقائق من تصريحات "السيسي"، الذي هدد فيها بأن المنطقة لن تشهد استقرارا إذا نقصت حصة مصر من مياه النيل.

لكن اليوم انقلب الحال وغلب الغضب على المنشورات، وصب الناشطون غضبهم على "السيسي"، وطالبوه بتنفيذ تهديده.

وحذر المشاركون عبر "تويتر"، من عدم قدرة مصر من حماية مصالحها وأمنها المائي، في ظل حديث إثيوبيا عن إمكانية بيع الفائض من مياه النيل.

وفشلت المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، والتي عقدت على مدار أيام في كينشاسا عاصمة الكونغو الديمقراطية، التي تترأس الاتحاد الأفريقي، في تحقيق أي تقدم نحو حل أزمة سد النهضة.

وسبق أن حمّلت مصر، الجانب الإثيوبي المسؤولية عن رفض المقترح السوداني لتشكيل لجنة رباعية للوساطة في ملف السد.

واختلفت الدول الثلاث، حول صياغة البيان الختامي للمفاوضات التي ترعاها الكونغو.

وسبق لمصر أن قالت إنها تعتبر جولة المفاوضات في كينشاسا، والمتواصلة منذ السبت الماضي، بمثابة "فرصة أخيرة" للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد.

وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب، على التوالي.

المصدر | الخليج الجديد