أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن جهود الوساطة مع ولي العهد الأردني السابق، الأمير "حمزة بن الحسين" تعثرت، بعد تسريب تسجيل صوتي له مع رئيس أركان الجيش الأردني "يوسف الحنيطي".

وذكرت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها، أن مصير الوساطة أصبح مرة أخرى محل شك بعدما كشف التسجيل الصوتي للقاء، جرى يوم السبت الماضي، بين الأمير "حمزة" ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية، عن طلب الثاني من الأول التوقف عن الاجتماع أو التواصل مع أشخاص خارج عائلته المباشرة، والتوقف عن التغريد عبر "تويتر"، دون تفاصيل عن "مؤامرة زعزعة استقرار المملكة" التي تضمنها الرواية الرسمية لإعلان اعتقال مقربين من الأمير "حمزة".

وسرد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية الأردني "أيمن الصفدي" هذه الرواية  للصحيفة الأمريكية، زاعما أن سلطات البلاد حيدت تهديدا متزايدا مثله الأمير "حمزة"، الذي انتقد حكومة أخيه غير الشقيق الملك "عبدالله الثاني".

وأضاف: "فيما يتعلق بالتحركات والتهديدات التي يمثلونها، تم احتوائها بالكامل وتحت السيطرة"، مشيرا إلى أن الأمير حمزة لم يشكل تهديدا فوريا، وأن القوات الأمنية الأردنية ردت على تحركاته لإذكاء السخط الشعبي على الاقتصاد الأردني المتدهور وتقديم نفسه كحاكم بديل.

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني إن أنشطة الأمير كانت تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد حتى يتمكن من "ركوب موجة ذلك، كان يعتقد أن هذه المعارضة ستؤدي المهمة"، مشيرا إلى أن الجداول الزمنية واللوجستيات تجرى مناقشتها لمثل هذه الحملة التي لم تصل إلى حد الانقلاب.

ونوهت "وول ستريت جورنال" إلى أن تسريب التسجيل الصوتي للأمير "حمزة" ورئيس الأركان الأردني أثار تساؤلات جديدة حول رواية الحكومة، وربما يكون قد أدى إلى تعقيد جهود الوساطة من قبل الأمراء الكبار.

كما أدى أمر حظر النشر، الذي أصدرته السلطات الأردنية، الثلاثاء، ضد وسائل الإعلام المحلية، إلى تغذية الشعور بأن الأزمة لم يتم حلها بعد، حسبما أوردت الصحيفة الأمريكية.

وانفجر الخلاف بين العاهل الأردني، الملك "عبدالله الثاني" والأمير "حمزة" إلى العلن خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما وضع الأمير فعليا قيد الإقامة الجبرية، ثم اتهمته الحكومة بتقويض الأمن القومي من خلال الاتصال بشخصيات معارضة في الخارج، وكيانات أجنبية، لم يذكر اسمها، بمساعدة رئيس الديوان الملكي الأسبق "باسم عوض الله".

وعلاقة "عوض الله"، كانت ممتدة نحو القصر الملكي السعودي، وهو ما ظهر جليا إبان مرحلة الملك الراحل "عبدالله بن عبدالعزيز"،  حتى إنه حصل على الجنسية السعودية.

وكان من المتوقع أن تتوصل جهود الوساطة الأسرية، التي تم الكشف عنها يوم الإثنين، إلى قرار بعد أن أصدر الديوان الملكي بيانا، قال إن الأمير "حمزة" وقعه وأكد فيه دعمه للملك الحالي وولي العهد.

وقال شخص مطلع على الوضع إن تلك الجهود تعثرت في البداية، عندما ظهر "الصفدي" على شاشة التلفزيون الوطني في اليوم السابق ليوجه أقوى الاتهامات ضد الأمير "حمزة".

ويواجه الملك "عبدالله الثاني" استياء عاما متزايدا، حيث تكافح حكومته لاحتواء جائحة فيروس كورونا والحد من تأثيرها على اقتصاد يعتمد على السياحة والاستثمار الأجنبي.

فيما حافظ الأمير "حمزة" على دعم شعبي واسع جزئيا، بسبب التشابه الواضح (في الشكل) مع والده الراحل الملك "حسين"، وهو شخصية مؤسسية في تاريخ الأردن، وقيامه مؤخرا بزيارات أكثر إلى القبائل الأردنية، وهي قاعدة أساسية لدعم النظام الملكي.

المصدر | الخليج الجديد + وول ستريت جورنال