الأربعاء 7 أبريل 2021 08:27 م

سلطت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية الضوء على الخلاف غير المسبوق الذي نشب مؤخرا داخل الأسرة الحاكمة في الأردن الذي طالما اعتبره الحلفاء الأجانب أحد أعمدة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.

وقالت الصحيفة إن الغرب لا يحتمل اندلاع ثورة في الأردن، ويجب على الدول الغربية مواصلة دعمها للمملكة الهاشمية، التي تواجه أزمات اقتصادية متفاقمة، بعد 100 عام على إنشائها لمكافأة العائلة الهاشمية على دعمها بريطانيا في الحملة ضد الدولة العثمانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأردن بدلا من الاحتفال بالمئوية واستمرارية حكامه وجد نفسه مؤخرا في أتون أزمة سياسية بعد تقارير عن محاولة انقلاب ضد الملك "عبدالله الثاني".

ولفتت الصحيفة إلى أن العائلة الحاكمة كانت المفتاح الرئيسي لمواجهة التهديدات الوجودية طيلت الـ100 عاما الماضية، حيث انتصر الحكام مثل الملك "عبدالله الأول"، مؤسس المملكة، والملك "حسين" حفيده الذي حكم طويلا في وجه المخاطر العظيمة.

وعقبت أن "أي مقترح غير هذا، وهو أن الأمور ليست على ما يرام في داخل العائلة الهاشمية، أمر مثير للقلق، وهو ما يثير الشكوك حول المنظور البعيد للبلد التي يرى فيه الغرب على الأقل، واحة استقرار واعتدال في مناخ معاد".

وذكرت الصحيفة أن خلافات العائلة الحاكمة ليست مستبعدة في ضوء زيجات الملك "حسين" الأربعة وأولاده منهن.

كما أن التنافس بين الملك "عبدالله"، من زوجة الملك حسين الإنجليزية "منى"، وأم الأمير "حمزة"، الملكة "نور" - التي تحظى بشعبية- محل للقلق في ضوء العلاقة الجيدة التي أقامها الأمير "حمزة" مع مشايخ العشائر البدوية.

تظل هذه أساس الحكم الهاشمي، حيث يحتل أبناؤها مناصب هامة في الجيش والأمن والاستخبارات، ومن هنا فالاتهامات بأن الأمير "حمزة" كان يحاول استغلال علاقاته مع البدو وإثارة احتجاجات ضد الحكومة تمثل واحدة من أكبر التحديات الدستورية التي تواجه البلد منذ أحداث سبتمبر/أيلول الأسود في 1970.

 وقالت الصحيفة إن خروج الخلافات العائلية داخل العائلة الحاكمة للعلن كان تذكيرا أن على الغرب وبخاصة بريطانيا والولايات المتحدة ألا تتعامل مع هذا البلد الحيوي كأمر مسلم به.

وأضافت أن الحديث عن مؤامرة انقلابية هو انعكاس لمصاعب البلد الاقتصادية التي فاقمها انتشار فيروس "كورونا" المستجد "كوفيد- 19"، والأعباء التي يتحملها الأردن في التعامل مع اللاجئين من سوريا والعراق.

وبمعدلات بطالة تصل إلى 24% وسخط متزايد من أداء الحكومة فاقمها فشل المجتمع الدولي بتقديم الدعم اللازم للأردن كي يتعامل مع تدفق اللاجئين.

ووعد الأردن في العام الماضي بمساعدة 2.2 مليار دولار للتعامل مع اللاجئين على حدوده الشمالية، وحتى هذا الوقت لم يصل من المبلغ سوى النصف، ما زاد من المشاكل الاقتصادية التي تواجه عمان.

وقالت الصحيفة إن فشل المانحين الدوليين الوفاء بالتزاماتهم تجاه الأردن قد يترك آثاره السلبية، معقبة أن أردن مستقر وقوي مهم لمواجهة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ويساعد العائلة الحاكمة البقاء في الحكم بأحسن طريقة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات