الخميس 8 أبريل 2021 01:59 ص

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إنه من المثير للقلق بعد الأزمة الأخيرة التي مر بها الأردن وتفجر الخلاف بين الملك "عبدالله الثاني" وأخيه الأمير "حمزة" هو أن العاهل الأردني "قد يصاب بهوس الأعداء المفترضين على منصات التواصل الاجتماعي، والذي زعزع استقرار الشرق الأوسط، من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي".

وقال الكاتب والمحلل بالصحيفة "ديفيد إجناتيوس" إن قرار النيابة العامة الأردنية منع النشر حول أي شئ يتعلق بأحداث قضية الأمير "حمزة بن الحسين" والخلاف داخل العائلة المالكة، يعد مثالا آخر عن فزع أصاب عائلة عربية مالكة.

وأضاف: "ولو استمر الحال على ما هو عليه، فإنه سيحول الأردن من ديكتاتورية ناعمة ولطيفة إلى أمر شرير".

واعتبر "إجناتيوس" أن "عمان يمكنها المنافسة مع قلعة إلسينور في مسرحية هاملت، أو روما في يوليوس قيصر كمركز للدسيسة"، فالقصر محاط بالحاشية المتواطئة والأمراء والأميرات الطامحين وشيوخ العشائر "كثيري الطلب" والجيران الذين لا يفتأون عن التدخل في شؤون البلد، على حد قوله.

وأردف: "لم يكن لدى الملك المال الكافي لكل خزائن العائلة، ولهذا كان الفساد في المناصب العليا حقيقة واقعة".

ويرى الكاتب أن "العائلات الملكية تعطي صورة عن الاستقرار، ولكنها تخفي وراءها مظاهر قلق عميقة".

ويضيف: "فعائلة آل سعود مثلا، طالما كانت لها منافسة أخوية مع الهاشميين في الأردن، لأن الرياض تخشى من تعامل المسلمين مع الهاشميين الذي ينتمون إلى بيت النبي بأنهم حراس الأماكن المقدسة الحقيقيون. وربما كان الأمير محمد بن سلمان، المثال الأوضح عن الأمير الميال للإصلاح الذي خرب على أحلامه للمملكة بالاستماع إلى حاشيته وحديثها عن المؤامرات ضده على منصات التواصل الاجتماعي وهو ما قاد إلى مقتل جمال خاشقجي".

واختتم "إجناتيوس" مقاله بالقول: "ومهما كان الحديث التآمري الذي يطنّ في عمان، فالخطر الأكبر والمحتمل على الملك عبدالله نفسه، هو لو استمع للأصوات التي تدعوه لتكميم المعارضة وسحق المعارضين المحتملين وتحطيم أساس الأردن الحديث.. ملك غير حكيم من يختار هذا الطريق".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات