أعلنت وزارة الري السودانية، السبت، تغيير سياسة تشغيل الخزانات لمواجهة تأثيرات سد النهضة، وذلك بعد فشل مباحثات الجولة الأخيرة التي عقدت في كينشاسا بالكونغو الديمقراطية.

وقال مدير إدارة الخزانات "معتصم العوض"، إن الإدارة ستبدأ في حجز حوالي 600 مليون متر مكعب بخزان جبل أولياء عقب انتهاء فترة تفريغ الخزان.

ويأتي ذلك لضمان استمرار العمل بمحطات الطلمبات على النيل الأبيض والنيل الرئيسي لتلبية احتياجات مياه الشرب والزراعة ضمن الإجراءات الاحترازية لأي إجراء أحادي من قبل إثيوبيا بالبدء في الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز المقبل.

وقال "العوض" إن وزارة الري عملت وفق دراسات فنية على تغيير سياسة تشغيل الخزانات هذا العام لمقابلة تأثيرات سد النهضة المتوقعة.

وأوضح أن تفريغ خزان جبل أولياء تأخر إلى 1 أبريل/نيسان بدلا من 21 مارس/آذار؛ مع الإبقاء على حوالي 600 مليون متر مكعب لتلافي أي نقص للمياه يؤثر على محطات الطلمبات في النيل الأبيض وقطاع النيل الرئيسي.

وأضاف أن التصريفات اليومية للنيل الأبيض تتراوح ما بين 60 إلى 70 مليون متر مكعب في اليوم من المياه، لكن هذا العام وصلت إلى 100 مليون متر مكعب في اليوم نسبة للأمطار الغزيرة على بحيرة فكتوريا والهضبة الاستوائية.

ويعتبر السودان ومصر سد النهضة، الذي يجرى بناؤه على النيل الأزرق تهديدا لمواردهما المائية وقد حذرا مرارا إثيوبيا، التي يبدو أنها لا تعير اهتماما لتحذيراتهما.

ويشكل السد المبني بالقرب من الحدود مع السودان على النيل الأزرق، الذي يلتقي بالنيل الأبيض في الخرطوم، مصدر توتر بين الدول الثلاث.

وتريد مصر والسودان التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن تشغيل السد قبل المرحلة الثانية من ملء الخزان، لكن إثيوبيا تقول إن هذه العملية جزء لا يتجزأ من بنائه ولا يمكن تأجيلها.

وكانت جولة المفاوضات الأخيرة التى استضافتها العاصمة الكونغولية كينشاسا بشأن سد النهضة والتى عقدت على مدى 3 أيام قد انتهت بدون التوصل لاتفاق.

وتتمسك مصر والسودان بعدم الملء الثاني لبحيرة السد قبل التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، في مقابل رفض إثيوبى وتأكيد على الالتزام بمواعيد الملء في يوليو/تموز ورفض الوساطة الرباعية (تشمل الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الاتحاد الأفريقي) التى اقترحها السودان وأيدتها مصر.

ويخشى السودان أن تتعرض سدوده للخطر إذا مضت إثيوبيا في الملء الثاني للسد قبل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.

المصدر | الخليج الجديد