الاثنين 19 أبريل 2021 03:23 م

أفتى علماء دين وهيئات شرعية في مصر والسعودية وتركيا بتحريم التعامل بالعملات الرقمية مثل البيتكوين وأخواتها، في تأكيد على موقف عبرت عنه فتاوى سابقة.

وفي هذا الإطار، قال الشيخ "عبدالله المنيع"، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية، في مقابلة إعلامية الخميس الماضي، إن "العملات الرقمية تفتقد لميزات ثلاث للعملات النقدية؛ وهي أن يكون النقد معيار تقويم وأن يكون مستودعا للثروة، وأخيرا أن يكون مبنيا على قبول عام للإبراء العام".

وأضاف أن "هذه الخصائص الثلاث لا يمكن أن تتم إلا بوجود جهة تضمنها، إما أن يكون وراءها دولة أو يكون وراءها من يضمنها وهو أهل للضمان".

وتابع "المنيع" أن التعامل بالبيتكوين "أشبه ما يكون بصالة القمار، فهي عبارة عن مقامرة وإن كانت ليست كالقمار الواضح، لكن تعتبر من أكل أموال الناس بالباطل وأنا أرى أنها محرمة".

وفي السياق، أصدرت دار الإفتاء المصرية عدة فتاوى بتحريم التعامل بالعملات الرقمية، ومنها البيتكوين، بيعا وشراء.

وقالت الدار إن "تداول عملات البيتكوين والتعامل من خلالها بالبيع والشراء والإجارة وغيرها حرام شرعا؛ لما لها من آثار سلبية على الاقتصاد، وإخلالها باتزان السوق ومفهوم العمل، وفقدان المتعامل فيها للحماية القانونية والرقابة المالية المطلوبة".

وأوضحت أن عملة البيتكوين "لم تتوافر بها الشروط والضوابط اللازمة في اعتبار العملة وتداولها، وإن كانت مقصودة للربح أو الاستعمال والتداول في بعض الأحيان، إلا أنها مجهولة غير مرئية أو معلومة، مع اشتمالها على معاني الغش الخفي والجهالة في معيارها ومصرفها، مما يفضي إلى وقوع التلبيس والتغرير في حقيقتها بين المتعاملين".

وفي فبراير/شباط الماضي، أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الشيخ "عويضة عثمان"، أنه "لا يجوز العمل في العملات الرقمية البيتكوين"، مشيرا إلى أن الدار سبق أن أصدرت فتوى مفصلة حول تحريم البيتكوين وما شابهها.

وكان مفتي الديار المصرية "شوقي علام" قد أكد، في فتوى منشورة له في نهايات ديسمبر/كانون الأول 2017، أنه لا يجوز شرعاً تداول عملة "البيتكوين" والتعامل من خلالها بالبيع والشراء والإجارة وغيرها، بل يمنع من الاشتراك فيها.

وأضاف أن "التعامل بالبيتكوين لا يجوز، وذلك لعدم اعتبار هذه العملة وسيطا مقبولا للتبادل من الجهات المختصة، وأيضا بسبب الضرر الناشئ عن التعامل من التجاهل والغش في صرفها، ومعيارها، وقيمتها، كذلك مخاطرها العالية على الأفراد والدول".

وأكد "علام"، في فتواه، أنه استعان بعدد من الخبراء وأهل الاختصاص بل وعلماء الاقتصاد أيضا للتوصل لهذه النتيجة.

كما أكدت رئاسة المجلس الأعلى للشؤون الدينية التركية، في فتوى سابقة لها، أن استخدام "بيتكوين" لا يجوز شرعًا، نظرا لأنه يحيط بها شيء من الغموض في التعاملات؛ ورفضت استخدام النقود الإلكترونية المبهمة "التي قد تؤدي إلى ثراء طبقة معينة بدون حق وبدون مبرر".

وأشارت الرئاسة الدينية التركية إلى أن "التداول سواء (البيع أو الشراء) بعملات افتراضية لا يتوافق مع الدين لأن الدولة لا تعترف بها، لأنها مفتوحة على المضاربة، ويمكن استخدامها بسهولة في أنشطة غير مشروعة مثل غسل الأموال".

المصدر | الخليج الجديد