الاثنين 19 أبريل 2021 09:58 م

دعت إثيوبيا، أعضاء مجلس الأمن، إلى "حث مصر والسودان على العودة إلى المفاوضات الثلاثية بشأن الملء الأول والتشغيل السنوي لسد النهضة، واحترام العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي".

جاء ذلك، في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، حملت توقيع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإثيوبي "دمقي مكونن".

ولفتت الرسالة، إلى أن العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي "حظيت بالدعم الكامل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على أساس مبادئ التكامل، وبروح إيجاد حلول أفريقية للمشاكل".

وقالت أديس أبابا، في خطابها إن مصر والسودان "لا يتفاوضان بحسن نية، وليسا مستعدين لتقديم التنازلات اللازمة للوصول إلى نتيجة مربحة للجميع"، وإن البلدين "اختارا إفشال المفاوضات وتدويل القضية لممارسة ضغط لا داعي له على إثيوبيا".

كما أشارت الرسالة أيضًا إلى مبادرة إثيوبيا بشأن تبادل البيانات قبل بدء الملء الثاني للسد في موسم الأمطار المقبل، وهو المقترح الذي رفضته القاهرة والخرطوم، دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم.

وجاء في الرسالة أن "إصرار البلدين على الحفاظ على الوضع الراهن غير العادل ومنع استخدام إثيوبيا للمياه عند منبع سد النهضة تحت ذريعة إبرام اتفاق شامل ملزم أمر غير مقبول".

وشددت الرسالة على التزام إثيوبيا الراسخ بـ"إعلان المبادئ"، الذي تم توقيعه من قبل قادة الدول الثلاث، وقالت إن مصر والسودان "تتراجعان عن التزاماتهما بموجب إعلان المبادئ".

وأضافت أن "أي محاولة للضغط على إثيوبيا وتهميش العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي ستزيد من تقويض الثقة بين الدول الثلاث".

وفشلت المفاوضات الاخيرة بين البلدان الثلاثة، التي استضافتها عاصمة الكونغو الديمقراطية كينشاسا، مطلع أبريل/نيسان الجاري.

كما سبق أن رفضت أديس أبابا، مقترحا سودانيا لتوسيط الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بهدف تغيير منهجية التفاوض، الذي لم يفض إلى نتائج، خلال عقد كامل من الزمن.

وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة عام 2011 من دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان، وفيما تقول إثيوبيا إن هدفها هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية، يخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه إلى أراضيه، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء، بينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

ورغم فشل المفاوضات بشأن سد النهضة، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد"، الأسبوع الماضي، أن التعبئة الثانية لسد النهضة ستتم في موعدها خلال فترة هطول الأمطار، في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين.

وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق حول الملء والتشغيل يحافظ على منشآتهما المائية، واستمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل‎.

المصدر | الخليج الجديد