الجمعة 30 أبريل 2021 08:26 ص

أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال "كينيث ماكنزي" بقاء القوات الأمريكية في العراق، موضحا أن مستقبل القوات الأمريكية في العراق سيحدد "من خلال المفاوضات مع حكومة العراق".

وخلال حوار مع قناة "الحرة"، الخميس، قال "ماكنزي": "نحن في العراق بناء على طلب الحكومة العراقية، ومستمرون في القتال ضد الدولة الإسلامية بالتعاون مع التحالف (الدولي)".

وأضاف: "هذه المعركة لم تنته بعد، أعتقد أننا لن نغادر العراق قريبا".

وأشاد الجنرال الأمريكي بدور الجيش العراقي الذي انطلق ليتولى "موقعا قياديا"، على حد وصفه، قائلا إن "العراقيين يقاتلون بأنفسهم، لقد تحولت مهمتنا من قتال مباشر إلى دعم أكبر ولتدريبهم، ونحن بعيدون عن القتال عن الأرض، هذا هو الموقف الذي نريد أن نراه يتطور".

وأشاد "ماكنزي" بدور الحكومة العراقية في اتخاذ إجراءات للدفاع عن القوات الأمريكية وقوات التحالف، مضيفا: "أنا سعيد بأنشطة القوات الأمنية العراقية، وبحمايتهم لشركاء التحالف من الهجوم، هذه مسؤولية حكومة العراق، وأنا سعيد بأنها تتولى هذه المسؤولية بنجاح (رغم أنها) لم تنجح دائما".

وقال الجنرال الأمريكي، إن "أذرع إيران في العراق، تعد تهديدا مباشرا للسيادة العراقية، فبجانب أنها تهددنا، فإنها تعد تهديدا للعراق أيضا".

وارتفع عدد الهجمات التي استهدفت بصواريخ أو قنابل قواعد تضم عسكريين أمريكيين أو مقرات دبلوماسية أمريكية في العراق، إلى 23، منذ وصول الرئيس "جو بايدن" إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

وقبل تسلم "بايدن" السلطة استهدفت عشرات الهجمات المماثلة المصالح الأمريكية في العراق في عهد سلفه "دونالد ترامب" وذلك اعتبارا من خريف عام 2019.

وبلغت هذه الهجمات مستوى جديدا في منتصف أبريل/نيسان الجاري حين نفذت فصائل عراقية موالية لإيران هجوما بطائرة مسيرة ملغمة، استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في مطار أربيل بإقليم كردستان شمال، في أول هجوم من نوعه.

وتأتي هذه الهجمات وسط توترات متزايدة بين واشنطن وطهران بسبب الملف النووي الإيراني.

ولكل من الولايات المتحدة وإيران حضور عسكري في العراق، إذ تقود الولايات المتحدة التحالف الدولي الذي يساعد العراق في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ 2014، وينشر نحو 2500 عسكري في البلاد، بينما تدعم إيران قوات "الحشد الشعبي".

وفي 7 أبريل/نيسان الجاري؛ استأنفت الولايات المتحدة والعراق "الحوار الاستراتيجي" الذي يرمي لوضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.

وبلغ التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ذروته في 3 من يناير/كانون الثاني 2020 حين قتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال "قاسم سليماني" ونائب رئيس "الحشد الشعبي" العراقي "أبومهدي المهندس" في غارة شنتها طائرة أمريكية مسيرة بالقرب من مطار بغداد الدولي.

المصدر | الخليج الجديد + الحرة