الثلاثاء 4 مايو 2021 09:19 ص

انتقد صحفيون مصريون ظروف حبسهم بدون محاكمات أو تحقيقات، على خلفية قضايا رأي، في عهد الرئيس "عبدالفتاح السيسي".

وقال الصحفي والرئيس السابق لحزب الدستور "خالد داوود"، إنه لم يكن يتخيل أن تعبيره عن رأيه قد يدخله السجن، وقضاء 19 شهرا خلف القضبان.

واستعرض "داوود" وضع الحريات الصحفية في مصر، مؤكدا غياب التعددية، وحجب المواقع، وتحول النظام إلى الحشد والتعبئة، مضيفا: "كان لدينا إعلام متعدد لكن للأسف الشديد، بعدما أتى نظام جديد بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، له رؤية معينة للإعلام رجعنا بها إلى الوراء بشكل كبير".

ويرى "داوود" في حديثه لموقع "الحرة" أن القطاع الخاص أصبح نسخة من القنوات الرسمية بعدما اشترت قنواته وصحفه شركة معينة (تابعة لجهات سيادية)، وهو ما وضع ضغوطا كبيرة على المهنة.

وتابع: "لا أريد العودة إلى السجن ولا أرى دخول السجن بطولة أبدا، ولا أتمنى أن يحدث لي ولا لأي شخص آخر أبدا لأنها تجربة مريرة وقاسية".

وأكد صحفي آخر، فضل عدم الكشف عن اسمه، أنه تم حرمانه من العودة إلى العمل بعد  خروجه من السجن، قائلا: "من الصعب اليوم أن تستقبلني الآن أي صحيفة محلية مصرية بحكم أنني أصبحت في حكم المشبوه".

وانتقد الوضع القائم في البلاد، مؤكدا تعرض الصحفيين للتنكيل من الأمن، والموالين له تطوعا وتقربا للنظام الحاكم.

أما رئيس تحرير موقع "مصر العربية"، "عادل صبري" فقد أمضى عامين ونصف من الحبس الاحتياطي، واضطر بعد خروجه إلى إغلاق الموقع بسبب استمرار حجبه، وتكبد خسائر فادحة جراء ذلك.

وأضاف في بيان، أنه "بعد إخلاء سبيل رئيس التحرير، لم تتوقف المقابلات مع نقيب الصحفيين والمراسلات الرسمية مع الهيئة الوطنية للإعلام، في محاولات قانونية وودية لاستعادة العمل بالموقع، لكن لم تكلل جهودنا بالنجاح".

وروى الصحفي "هشام جعفر"، جانبا من التضييق عليه وعلى زوجته بحكم أنه تم حبسه احتياطيا لـ3 سنوات ونصف بدون محاكمة، ما تسبب في حرمان زوجته الأكاديمية "منار الطنطاوي" من الترقية.

وتساءل: "ماذا فعلت منار سوى محاولة الحفاظ على ما تبقى في عيني الوحيدة من ضوء في ظل أوضاع صحية صعبة فى سجن يعرف بسجن الموت، سجن العقرب"، متسائلا عن صاحب المصلحة في حرمانها من التعيين في الأستاذية برغم حصولها على الدرجة.

ويقبع عشرات الصحفيين المصريين في السجون في تهم ذات صبغة سياسية، وأغلبهم تجاوز فترة الحبس الاحتياطي المقررة قانونا بعامين.

وحلت مصر في المرتبة رقم 166 من أصل 180 دولة، وفق  أحدث مؤشر لحرية الصحافة نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + الحرة