الثلاثاء 4 مايو 2021 01:01 م

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات السعودية، بالكشف فورا عن مكان وحالة الناشط الأسترالي من أصول سعودية "أسامة الحسني"، الذي اعتقله المغرب، وقام بترحيله قسرا إلى المملكة في مارس/آذار الماضي.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية إنه على ما يبدو "فإن الحسني كان مطلوبا في السعودية على ذمة قضية (ملفقة) سرقة سيارات عام 2015 وسيواجه محاكمة جائرة هناك، رغم أن وثائق محكمة سعودية حصلت عليها رايتس ووتش تظهر أن السلطات برّأته من ارتكاب أي مخالفة في القضية عام 2018".

وتابعت أن "تجاهل السلطات المغربية خوف الحسني المبرر من سوء المعاملة والمحاكمة الجائرة عند عودته هو استهزاء بالتزاماتها الحقوقية الدولية".

ولفتت إلى أن ترحيل المغرب لـ"الحسني"، ينتهك مبدأ القانون الدولي العرفي الخاص بعدم الإعادة القسرية، الذي يلزم الدول بعدم إعادة أي شخص إلى أماكن قد يواجه فيها خطرا حقيقيا، بالتعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة "مايكل بيج" إن "محاكمة الحَسَني بتهم بُرئ منها سابقا ستكون مثالا مخزيا آخر على افتقار القضاء السعودي للاستقلالية، والإجراءات القانونية الواجبة".

وكان مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بعث برسالة عاجلة إلى السلطات المغربية في مارس/آذار، يحثها على عدم ترحيل "الحسني" خشية تعرضه للتعذيب في السعودية.

واحتجزت السلطات المغربية "الحسني" بناء على إخطار سعودي عبر "الإنتربول" في 8 فبراير/شباط في مدينة طنجة الشمالية، وكان التحق هناك مؤخرا بزوجته، وهي مواطنة مغربية، وطفلهما حديث الولادة.

وشددت "رايتس ووتش" على ضرورة أن تقوم الحكومة الأسترالية، بالضغط على نظيرتها السعودية للكشف الفوري عن مكان مواطنها "الحسني"، والضغط لحصوله على حقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة.

ونقلت "هيومن رايتس ووتش"، عن مصدر مطلع أن السلطات المغربية منعت المحامين والمسؤولين في القنصلية الأسترالية من مقابلة "الحسني" لعدة أسابيع بسبب اختلاف اسمه بين الوثائق السعودية الرسمية وتلك الأسترالية، وبعد عدة جلسات سريعة، قضت المحكمة بإمكانية ترحيله إلى السعودية، ووقع رئيس الوزراء على الأمر في 11 مارس/آذار الماضي.

و"أسامة الحسني" أستاذ سابق بجامعة الملك عبدالعزيز، ويعمل حاليا في التجارة ببريطانيا التي يقيم فيها، كما أنه يحمل الجنسية الأسترالية.

ولا تعترف السعودية بمزدوجي الجنسية، حيث لا تسمح لمواطنيها بالحصول على جنسية أخرى.

وينص قانون الجنسية في المملكة على أنه لا يمكن للسعوديين الحصول على جنسية أجنبية دون إذن مسبق.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات