الأربعاء 5 مايو 2021 04:03 م

أكد الرئيس العراقي، "برهم صالح"، الأربعاء، أن بغداد استضافت أكثر من جولة حوار بين السعودية وإيران خلال الفترة الماضية.

وأدلى "صالح" بهذه التصريحات خلال مقابلة أجرتها معه مؤسسة الأبحاث "بيروت إنستيتيوت"، دون مزيد من التفاصيل.

وهذه هي أول مرة يتم الكشف فيها رسميا عن إجراء مباحثات رسمية مباشرة بين السعودية وإيران منذ قطع العلاقات بينهما عام 2016.

ويأتي ذلك بعدما كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" في وقت سابق، عن محادثات عُقدت في بغداد بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين، ناقشت عدة نقاط خلافية بين البلدين، بما في ذلك الحرب في اليمن، والمسلحين المدعومين من إيران في العراق.

وقبل أيام أكد مصدر عراقي ما نشره "الخليج الجديد" عن المفاوضات المباشرة التي انطلقت، مؤخرا، بين السعودية وإيران في العراق، قائلا إن تلك المفاوضات بنيت على مضمون رسالة كان يحملها قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، "قاسم سليماني"، قبيل اغتياله في يناير/كانون الثاني 2020، وكانت تتضمن ردا إيرانيا إيجابيا على رسالة أخرى سعودية.

والأسبوع الماضي، نشر "الخليج الجديد" نقلا عن مصادر خاصة مطلعة على الاجتماع تأكيدها أن الاجتماعات المباشرة بين المسؤولين السعوديين والإيرانيين، بدأت منذ شهرين، وشملت لقاءين، حتى الآن.

وأكد المصدر أن اللقاء الأول حدث قبل نحو شهرين بتمثيل محدود من الجانبين، لكن اللقاء التالي لاحقا، في العراق أيضا، شهد تمثيلا رفيعا من الجانبين، حيث مثّل الجانب السعودي رئيس الاستخبارات السعودية "خالد الحميدان"، فيما ترأس الوفد الإيراني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الجنرال "علي شمخاني".

والسبت، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الاجتماع المقبل بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين، قد يعقد في بغداد هذا الشهر "على مستوى السفراء".

وتقول الصحيفة إنها استقت معلوماتها من مسؤولين عراقيين ومسؤول إيراني ومستشار في الحكومة الإيرانية.

وفي وقت سابق، قال مستشار بالحكومة الإيرانية، تحدث بشرط السرية، إن المحادثات السابقة شملت، رئيس المخابرات السعودية، "خالد الحميدان"، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، "سعيد إيرواني".

وأشار تقرير الصحيفة الأمريكية، إلى أن المسؤولين الإيرانيين، يريدون حلا للصراع اليمني، وضمان أن يكون للحوثيين دور في تقاسم السلطة في الحكومة. 

كما تريد إيران أيضا من السعودية التراجع عن حملتها التي تسعى لطرد وكلاء إيران في العراق وسوريا، والتوقف عن الضغط من أجل فرض عقوبات ضد إيران، وعدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل على غرار ما فعلت دول عربية أخرى.

وفي السياق، نقلت "رويترز" عن مصادر "مطلعة" في الشرق الأوسط قولها إن السعودية وإيران تخططان لعقد المزيد من المباحثات المباشرة دون تحديد موعد دقيق.

ووفقا للمصادر، فإن المباحثات بدأت بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي، للرياض، ويقودها رئيس المخابرات السعودية "خالد الحميدان"، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، "سعيد إيرواني".

والثلاثاء، أبدى وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" ارتياحه حيال التقارير الواردة حول وجود مباحثات مباشرة بين السعودية وإيران لتخفيف التوتر بالمنطقة.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز