استنكرت واشنطن ولندن اغتيال الناشط العراقي والرمز البارز بالحراك في كربلاء "إيهاب الوزني"، فيما تعهد رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" بملاحقة القتلة.

واغتيل "الوزني"، فجر الأحد، في ساحة الأحرار وسط مدينة كربلاء، حيث أطلق مسحلون مجهولون النار عليه فأردوه قتيلا، حسبما يظهر الفيديو التالي.

وقالت السفارة الأمريكية في بغداد إن "الولايات المتحدة تدين وبأشد العبارات مقتل إيهاب الوزني"، مضيفة أن "تكميم الأفواه المستقلة من خلال انتهاج العنف هو أمر غير مقبول بالمرة".

وعبرت السفارة عن "عميق تعاطفها مع أسرة الفقيد"، وعن مواصلتها "الوقوف إلى صف أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مستقبل سلمي ومزدهر للعراق".

بدوره، غرد السفير البريطاني في العراق، "ستيفن هيكي"، عبر حسابه بـ"تويتر"، قائلا إنه "يدين وبشدة مقتل الناشط إيهاب الوزني"، مضيفا أن "الإفلات من العقاب على مقتل النشطاء منذ تشرين الأول 2019 لم يؤد إلا إلى مزيد من القتل".

وأكد "هيكي" أن "هناك حاجة لاتخاذ تدابير ملموسة لمحاسبة الجناة وحماية المواطنين العراقيين أثناء استعدادهم للانتخابات في أكتوبر".

من جهتها أدانت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، في بيان، الحادثة، معتبرة أنها تأتي "استكمالا لمسلسل الاغتيالات ضد الناشطين واصحاب الكلمة الحرة".

وأكدت المفوضية "وجود ضعف بالمنظومة الأمنية في حماية الناشطين؛ ما اضطر العديد منهم لمغادرة العراق والمتبقي منهم أصبحوا فريسة لهذه الحوادث المأساوية".

وطالبت المفوضية "القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ التدابير المناسبة لحماية الناشطين والإعلاميين والمدونين وأصحاب الكلمة الحرة"، وتقديم الجناة للعدالة (...) وأن لا تكون كسابقاتها مثل حادثة استشهاد الصحفي هشام الهاشمي".

وكان رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" قد تعهد، في وقت سابق، الأحد، بملاحقة الجناة.

وشيع غاضبون، الأحد، جثمان "الوزني"، مرددين هتافات ضد من وصفوهم بـ"قتلة المتظاهرين"، والميليشيات الإيرانية.

 

وتعرض عدد من الناشطين العراقيين، على مدار الأشهر الماضية، إلى الاغتيال بواسطة مجهولين بطرق متشابهة، تمثلت في إطلاق النار بواسطة ملثمين يستقلون سيارات أو دراجات نارية من مسافات قريبة.

وأدى تكرر هذه الحوادث إلى موجة من الاحتجاجات، والتي اتهم بعضها وزارة الداخلية العراقية بالتستر أو التورط في تلك الحوادث.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات