الاثنين 17 مايو 2021 01:42 ص

أسبوع من التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، في الضفة وقطاع غزة، ما أسفر عن 218 شهيدًا وأكثر من 5604 جرحى، حسب بيانات رسمية.

ففي غزة، حيث عدد الضحايا الأكبر، شنّت المقاتلات الحربية الإسرائيلية نحو 1200 غارة، واعتداء منذ بداية العدوان، في 10 مايو/آيار الجاري، حسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي الحكومي (تديره حماس).

وتسببت هذه الغارات في استشهاد 197 فلسطينيا، بينهم 58 طفلا، و34 سيدة، و15 من كبار السن، فضلا عن إصابة 1235 آخرين.

وخلال الأيام السبعة، ارتكبت إسرائيل مجازر راح ضحيتها عدد من العائلات الفلسطينية، التي أُبيدت بعضها بشكل كامل.

وقال المكتب الحكومي، إن الغارات تركّزت على "المنازل والمباني السكنية، والمقرات الحكومية، والبنى التحتية من طرق وشبكات المياه والصرف الصحي، والكهرباء".

وذكر المكتب، أن إجمالي الخسائر الأولية، التي تكبّدها قطاع غزة، منذ بداية العدوان، وصلت إلى 177 مليونا و500 ألف دولار.

وأشار إلى أن قيمة الخسائر المباشرة بلغت حوالي 127 مليون دولار، فيما قدّر قيمة الخسائر غير المباشرة بنحو 50 مليونا و500 ألف دولار.

ووثّق المكتب تعرّض أكثر من 770 وحدة سكنية بين الهدم الكلي والبليغ، فضلا عن تضرر ما لا يقل عن 4 آلاف و976 وحدة أُخرى، لأضرار وصفت بين المتوسطة والجزئية جراء القصف المتواصل.

كما رصد المكتب قصف 97 بناية سكنية، وهدمها بشكل كامل.

وقال إن الخسائر الأولية المباشرة في قطاع الإسكان، من بين إجمالي الخسائر، وصل إلى 36 مليون دولار.

وبيّن المكتب أن الغارات تسببت بتضرر 36 مدرسة، وعدد من المرافق الصحية وعيادات الرعاية الأولية بشكل بليغ وجزئي جراء القصف الشديد في محيطها.

دمّرت إسرائيل نحو 32 مؤسسة إعلامية، من خلال قصف عدة أبراج تواجدت هذه المؤسسات بداخلها، وفق المكتب.

ومن هذه الأبراج "الجوهرة"، و"الجلاء"، و"الشروق"، و"السوسي"، و"الوليد"، و"الرؤية".

وأضاف المكتب، أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن إصابة 10 صحفيين بجراح مختلفة، خلال تغطيتهم للأحداث الميدانية.

ومن بين هؤلاء، يوجد 3 صحفيين أصيبوا باستهداف طائرة استطلاع لمركبة تابعة للصحافة.

وأوضح أن الغارات طالت أيضا منازل 5 صحفيين في مناطق مختلفة بغزة، ما تسبب باستشهاد أحد أفراد عائلاتهم.

كما بلغ عدد المقرات الحكومية والمنشآت العامة، التي استهدفتها الطائرات الإسرائيلية الحربية نحو 65 مقرا، حسب المكتب.

وتلك المنشآت تنوّعت ما بين "مقرات شرطية وأمنية ومرافق خدماتية"، بخسائر مباشر تقدّر بـ16 مليون دولار، من إجمالي الخسائر.

ومن أبرز هذه المقار، هو مقر قيادة وزارة الداخلية والأمن الوطني (غربي مدينة غزة)، ما تسبب بتدميره بالكامل وبأضرار كبيرة في عدد من المقار الحكومية المجاورة، فضلا عن تدمير مقر جهاز الأمن الداخلي في محافظات غزة والشمال وخانيونس (جنوب)

كما تسبب القصف الإسرائيلي في تدمير مبنى وزارة العمل بشكل كامل، وتعرض مبنى وزارة التنمية الاجتماعية لأضرار كبيرة.

وقال المكتب الإعلامي، إن استهداف الشوارع، والبنى التحتية المتمثلة بشبكات المياه والصرف الصحي، تسبب بخسائر أولية تقدّر بـ14 مليون دولار.

حيث غيّرت هذه الغارات، من طبيعة المظهر العام لمعالم عدة مناطق حيوية في مدينة غزة، محوّلة إياها إلى "خراب" وأكوام من الركام والرماد.

كما تعرّضت البنى التحتية في مناطق القطاع المختلفة، من شبكات المياه، والصرف الصحي، وخطوط الكهرباء، للتدمير.

وأما قطاع الطاقة، فقد تكبّد خسائر قدّرها المكتب بنحو 10 ملايين دولار، جرّاء قصف شبكات ومحوّلات وخطوط الكهرباء.

وفي القطاع الاقتصادي والتجاري، رصد المكتب وجود خسائر بقيمة 21 مليون دولار، جرّاء غارات إسرائيلية طالت 4 مقرات لبنوك محلية، ومصانع.

كما تضررت، حسب المكتب، عشرات المركبات بشكل كامل وجزئي بقيمة تقديرية للخسائر وصلت إلى 5 ملايين دولار.

وفاق إجمالي الخسائر الأولية للعدوان الإسرائيلي على قطاع الزراعة بغزة، يزيد عن 17 مليون دولار.

وفي الضفة، حيث تفجرت الأوضاع منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، جراء اعتداءات "وحشية" ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون بمدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى ومحيطه وحي "الشيخ جراح"، إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

ورفضا لهذه التحركات الإسرائيلية، دافع الفلسطينيون عن أراضيهم وأحيائهم، وخرجوا في مواجهات مع الاحتلال، ما أسفر عن فيما استشهاد 21 شخص، بينهم طفل، فيما أصيب 4369 شخصا.

يأتي هذا الهجوم بينما يواصل المتطرفون الإسرائيليون، ولا سيما القادمون من المستوطنات في الضفة الغربية، الاعتداء على ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في المدن المختلطة مثل حيفا ويافا والرملة واللد تحت حماية كاملة من الشرطة الإسرائيلية.

فيما يخرج الآلاف يوميا من فلسطيني الداخل، في مظاهرات منددة ممدن وبلدات داخل الخط الأخضر، نصرة للقدس وقطاع غزة، وتنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية.

وعلى إثر هذا التصعيد، حذّر الرئيس الإسرائيلي "رؤوفين ريفلين"، من حرب أهلية.

ورغم هذا التصعيد، إلا أن الولايات المتحدة، التي تقول إنها تسعى للتهدئة، أفشلت 3 مرات إصدار بيان لمجلس الأمن الدولي، حول النزاع، ما دفع كل من النرويج وتونس والصين، لإصدار بيان مشترك يدعو إلى وقف كل أعمال العنف والتحريض والتدمير والإخلاء.

المصدر | الخليج الجديد