الثلاثاء 25 مايو 2021 05:59 ص

تسببت مطالبات أعضاء مجلس النواب الليبي من المنطقة الشرقية، ومن الموالين للجنرال المتقاعد "خليفة حفتر"، بإدراج بند خاص في مشروع الميزانية العامة للدولة لعام 2021، في تعليق جلسة المجلس، الإثنين، المخصصة للتصويت على الميزانية.

وتقرر إرجاء الجلسة التي عقدت في مدينة طبرق (شرق)، برئاسة عقيلة صالح، ونائبيه وأكثر من 100 نائب، إلى الثلاثاء، وفق بيان للمجلس وتصريح مصور للناطق باسمه "عبدالله بليحق".

ودستوريا، يبلغ إجمالي أعضاء المجلس 200، لكن العدد الحالي فعليا نحو 170، ولا يمكن تحديده بدقة، بسبب وفيات واستقالات.

وقدمت الحكومة الليبية، ميزانية معدلة بقيمة اجمالية تقدر بـ93.8 مليار دينار ليبي، ولم تخصص فيها بندا لقوات "حفتر"، رغم تخصيصها لبنود متعددة للجيش الليبي، والهيئات والمؤسسات المتعددة التابعة له.

وعلى إثر ذلك، عبر مجموعة من النواب خلال الجلسة عن رفضهم التام لاعتماد الميزانية قبل تخصيص مبلغ لقوات "حفتر" وأجهزته العسكرية، أو تقسيم الميزانية حسب الأقاليم، ليتم التصرف بها دون تقييد، معبرين عن رغبتهم في دعم ما أسموه بـ"جيش حفتر"، الذي حرر ليبيا من الإرهاب.

ولعدة سنوات، شهدت ليبيا صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

وأفاد مجلس النواب، في بيانه، بأنه بسبب عدم تخصيص بند في الميزانية للقوات المسلحة (مليشيا حفتر) "عُلقت الجلسة إلى الثلاثاء".

وتابع المجلس أنه قرر "اعتماد الباب الأول من مشروع قانون الميزانية العامة للدولة 2021 الخاص بالمرتبات وما في حكمها".

واشترط "أن يتضمن (بند المرتبات) القوانين الصادرة عن مجلس النواب، مثل قانون رقم 4 لسنة 2018 الخاص بزيادة مرتبات المعلمين، وقانون الشرطة وقانون الجامعات وعدد من القوانين (خاصة بتعديل المرتبات)".

كما أقر المجلس "دعم المفوضية العليا للانتخابات من أجل الوفاء بالاستحقاق الانتخابي"، وفق البيان.

فيما قال "بليحق": "في جلسة اليوم (الإثنين) تم التأكيد على ضرورة تخصيص ميزانية للقوات المسلحة الليبية (مليشيا حفتر)".

ولفت "بليحق" إلى أن "مجلس النواب أقر تشكيل لجنة لدراسة الردود الواردة من الحكومة وكذلك دارسة مشروع قانون الميزانية".

وأضاف: "كما أقر المجلس بضرورة حضور وزير المالية للرد على ملاحظات السادة أعضاء مجلس النواب وإيجاد الحلول المناسبة لباقي البنود التي لازالت قيد المداولة".

ولم تعقب حكومة الوحدة برئاسة "عبدالحميد الدبيبة"، على الفور على تعليق الجلسة.

وحقق الليبيون نجاحا في توحيد العديد من مؤسسات الدولة، لكن ثمة عقبات عديدة أمام توحيد المؤسسة العسكرية.

وفي 20 أبريل/ نيسان الماضي، رفض مجلس النواب مشروع الميزانية، وأعاده إلى رئيس الحكومة لإدخال تعديلات عليها.

وفي 3 مايو/ أيار الجاري، سلمت الحكومة المشروع إلى المجلس، بعد أن أدخلت تعديلا عليه.

وقبل أشهر، شهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/ آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامهما، لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ورغم ترحيب مليشيا "حفتر"، بانتخاب السلطة الانتقالية، إلا أنه ما يزال يعمل بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة، مطلقا على نفسه لقب "القائد العام للجيش الليبي"، في تجاهل للقائد الأعلى للجيش رئيس المجلس الرئاسي "محمد المنفي".‎

المصدر | الخليج الجديد