الثلاثاء 25 مايو 2021 12:18 م

يستقبل الرئيس الأمريكي، الثلاثاء، عائلة "جورج فلويد" الذي توفي قبل سنة تحت ركبة شرطي أبيض، في بادرة رمزية لكن "جو بايدن" لم يتمكن كما كان يأمل في تمرير نص ضد أعمال العنف التي تمارسها الشرطة.

وتحول الأمريكي الأسود الذي توفي في 25 مايو/أيار 2020 في مينيابوليس خلال اعتقاله من قبل 4 عناصر شرطة إلى رمز في الولايات المتحدة وخارجها.

وأدت معاناته الى تعبئة شعبية غير مسبوقة وكلماته "لا أستطيع التنفس" باتت صرخة في وجه التجاوزات التي ترتكبها قوات الأمن.

وحقق الجانب القضائي تقدما إذ أدين الشرطي "ديريك شوفين" الذي جثا فوق "رقبة فلويد" وأبقى الضغط عليها لمدة 10 دقائق تقريبا، بالقتل، وسيتم الإعلان عن عقوبته في 25 يونيو/حزيران.

لكن أعضاء عائلة "فلويد" الذين أصبحوا ناطقين باسم هذا النضال، يشددون على أنه يجب تغيير هذا النهج بعمق.

وفي الوقت الراهن، يسعى البيت الأبيض الى تسليط الضوء على تعاطف الرئيس بدلا من إعلان برنامج عمل تشريعي.

وقالت المتحدثة باسمه "جين ساكي" إن 25 مايو/أيار 2020 "هو يوم كان له تأثير كبير عليه وعلى ملايين الأمريكيين" مضيفة أن بايدن تأثر "بشجاعة" أسرة جورج فلويد وخصوصا ابنته جيانا.

وقال "بايدن" في اتصال هاتفي معهم بعيد إعلان الحكم في قضية "ديريك شوفين" التي حبست أنفاس أمريكا "أود أن أكون معكم وأعانقكم".

وسيعقد اجتماع الثلاثاء، بعيدا عن الأضواء لإفساح المجال، كما قال البيت الأبيض، بإجراء "حديث حقيقي"، لكن في الشق التشريعي، تسير الأمور ببطء.

تقدم على المستوى المحلي

في أول خطاب رئيسي له أمام الكونجرس في نهاية أبريل/نيسان، رسم "بايدن" صورة لأمريكا وهي تقف مجددا بعد سلسلة أزمات كبرى.

ودعا الكونجرس إلى اعتماد مشروع إصلاح واسع النطاق للشرطة يحمل اسم جورج فلويد بحلول الذكرى السنوية الأولى لوفاته.

لكن "قانون جورج فلويد للعدالة في الشرطة" لا يزال قيد المناقشة في مجلس الشيوخ.

واعتمد النص في مجلس النواب وينص خصوصا على حظر الضغط بشكل يؤدي الى الخنق ويهدف إلى الحد من الحصانة الواسعة التي يتمتع بها عناصر الشرطة الأمريكية.

هذا التعديل هو النقطة الصعبة في المفاوضات حيث يطرح الجمهوريون أنفسهم مدافعين عن الحماية القانونية لقوات الأمن.

وأقرت "ساكي" بأن "الجدول الزمني لإقرار القانون لن يتم الالتزام به" مشددة في الوقت نفسه على أن "بايدن" يرحب بالتقدم الجاري حاليا.

والرئيس الديمقراطي الذي شغل منصب سيناتور على مدى 38 عاما، وانتخب على أساس أنه رجل حوار قادر على إيجاد حلول وسط مع الجمهوريين مدرك أنه يراهن بجزء كبير من رصيده السياسي في هذه القضية.

كما هو الحال مع الاستثمارات الضخمة في البنى التحتية التي تصطدم بعراقيل جدية في الكابيتول.

وكتب أعضاء مجلس الشيوخ "كوري بوكر" (ديمقراطي) وتيم سكوت (جمهوري) وكارين باس (ديمقراطية) الإثنين، في بيان مشترك "نواصل التحرك نحو تسوية ونبقى متفائلين بشأن إمكانية الوصول إلى ذلك".

رغم عدم تحقيق تقدّم على المستوى الفيدرالي، فإن بعض الولايات والمدن تتقدم.

وقامت بعض المدن بإجراء تجارب للحد من مخاطر حصول هفوات مثل نزع سلاح عناصر الشرطة المكلفين أمن الطرقات.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب