اتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي "خالد المشري"، قائد قوات الشرق الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر" برفض الاستفتاء على الدستور، ما يهدد خرطية الطريق التي تم التوافق عليها مؤخرا.

وقال "المشري"، في مؤتمر صحفي الثلاثاء: "المعلومات التي لدينا أن المجرم القابع في الرجمة (في إشارة إلى حفتر) أبلغ كل الجهات الدولية، وهم أبلغونا بأنه يرفض الاستفتاء على الدستور".

وأضاف أن "حفتر" غير راض على بعض مواد الدستور، مثل "مادة ازدواجية الجنسية (التي تمنع مزدوجي الجنسية من تولي المناصب العليا)".

ودعا إلى عدم ترك مصير الشعب الليبي مرهوناً في شخص واحد، وفق تعبيره.

وأردف "المشري" قائلاً: "نتحفظ على انتخاب رئيس بصلاحيات موسعة على أساس قاعدة دستورية، ونطالب بانتخابه على أساس الدستور".

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للدولة يرفض إرساء مبدأ المحاصصة، ولكنه قبل بها لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، في إشارة إلى اتفاق بوزنيقة المغربية.

وأبدى "المشري"، في المؤتمر الصحفي، رفضه لتوحيد المؤسسات التنفيذية والرقابية، ما لم يتم توحيد المؤسسة العسكرية.

وتابع: "لن يذهب إلى النهاية في ملف المناصب السيادية إلا إذا حدث تقدم في واضح في ملف توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء انقسامها"، معتبرا أن ذلك يعد "أرضية مهمة جدا لإنجاح الانتخابات ودون ذلك عبث".

وشدد على تمسكه بإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مؤكدا على وجود ضمانات حقيقية للقبول بنتائج الانتخابات، حسب قوله.

وأضاف "المشري"، أنه من حق الشعب الليبي أن يستفتى على مشروع الدستور ويقول كلمته، مبيناً أن قانون الاستفتاء موجود لدى المفوضية العليا للانتخابات منذ شباط/فبراير 2019.

واتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة، مفوضية الانتخابات بالتلكؤ في إجراء الاستفتاء على الدستور.

وقال إن المفوضية "تتلكأ دون أي أسباب عن إجراء الاستفتاء"، متابعا: "نستطيع قبل نهاية شهر يوليو/تموز أو أغسطس/آب أن ننجز الاستفتاء على الدستور".

وأشار إلى قدرة المفوضية على إنجاز الاستفتاء على مشروع الدستور، وقال إنه حال رفض المشروع فيمكن الذهاب مباشرة إلى القاعدة الدستورية للانتخابات.

لكن منذ أشهر، يشهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

المصدر | الخليج الجديد