الخميس 10 يونيو 2021 11:46 ص

قالت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية إن الحد من طموحات إيران الإقليمية يظل أملا بعيد المدى بالنسبة للغرب حتى مع إحياء الاتفاق النووي.

وأضافت أن إحياء الاتفاق النووي قد يؤدي إلى توافق إقليمي يتبعه الإعمار الذي قد تستفيد منه دول الخليج الراغبة بتنويع اقتصادها، لكن لا أحد يحبس أنفاسه.

وأشارت إلى أن البداية الواعدة للمحادثات الأمريكية الإيرانية التي دشنتها إدارة "جو بايدن"بهدف إحياء الاتفاق الموقع عام 2015، والذي قرر الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" الخروج منه عام 2018، "وصلت ساعة الحقيقة".

وتابعت أنه "لو تم إحياء الاتفاق فستكون هناك بالتأكيد لحظات عصيبة أخرى في وقت ستحاول فيه القوى الإقليمية والدولية الحد من التدخل الإيراني في الشرق الأوسط، لا سيما بعد نجاحها في استخدام الميليشيات العربية لبناء ممر شيعي ما بين بحر قزوين والبحر الأبيض المتوسط ومن الخليج إلى اليمن والبحرين".

وأردفت أنه "بالنسبة للولايات المتحدة والدول الغربية الثلاث الموقعة على اتفاق 2015 فهذان الهدفان متصلان، أي الاتفاق النووي والطموحات الإقليمية الإيرانية"، وفق ما نقلته صحيفة "القدس العربي".

أما بالنسبة لإيران التي ستعوّل على دعم كل من الصين وروسيا، فهما موضوعان منفصلان؛ ذلك أن طهران تتعامل مع أجندتها المحلية كأمر يمكن التفاوض عليه مع جيرانها، مثل منافستها عدوتها السعودية والقوى السنية الأخرى. وفي هذه الألعاب من الشطرنج ثلاثي الأبعاد، يستخدم المفاوضون الإيرانيون المهرة عددا من النزاعات بالوكالة بين السنة والشيعة، كبيدق في رقعة الشطرنج  الجيوسياسية والتي تواجه الولايات المتحدة والغرب، وفق الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى أن "إدارة باراك أوباما التي كان فيها بايدن نائبا للرئيس، أكدت على ضرورة التعامل مع موضوع البرنامج النووي الإيراني بطريقة منفصلة عن تصرفات ونشاطات إيران الإقليمية، وخشيت الإدارة في حينه من قيام الجمهورية الإسلامية بمقايضة أجهزة الطرد المركزي المسموح لها في تخصيب اليورانيوم بنشاطات المليشيات المتصاعدة والمنخفضة والتي تتمكن طهران من إغلاقها وفتحها في أي وقت مثل الصنبور".

وبينت الصحيفة أن "إدارة بايدن قلقة على ما يبدو من التعامل مع البرنامج النووي الإيراني والسلوك الإقليمي كموضوعين منفصلين، تماما كما فعلت إدارة أوباما، لكن بعض المسؤولين يقولون إننا لا نتعامل مع فصلين مختلفين، ولكنهما جملة واحدة بينهما فاصلة".

وتابعت: "وفي شهادة له أمام الكونجرس، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن: ستظل مئات العقوبات في مكانها حتى تحدث تغيرات على السلوك الإيراني".

وفي الوقت نفسه ذهبت الصحيفة إلى أنه "لم تعد إيران قادرة على التحكم بالمليشيات الشيعية في العراق التي تواصل استفزاز الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، عادت التظاهرات الشعبية المعادية لطهران إلى شوارع العراق، وفي سوريا التي تحولت إلى أنقاض، لم يعد بشار الأسد قادرا على إطعام حتى أنصاره، علاوة على التصالح مع المهاجرين والمهجرين داخل وطنهم".

وفي لبنان، بحسب الصحيفة،  الذي يتحكم به حزب الله، قال البنك الدولي إن أزمة البلاد المالية والاقتصادية قد تكون الثالثة على المستوى العالمي منذ منتصف القرن التاسع عشر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات