الجمعة 11 يونيو 2021 06:59 م

بحثت وفود لفصائل فلسطينية، أولويات العمل الوطني، وتفعيل الشراكة والسعي لتحقيق المصالحة.

جاء ذلك، في اجتماعات بالقاهرة، بعد تلقيهم دعوة من القيادة المصرية، رغم إعلان إلغاء الاجتماعات الرسمية التي كان قد سبق أن دعت لها القيادة المصرية.

وشملت لقاءات الخميس، لقاء بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ولقاء آخر بين ممثلي الأخيرة، وحركة "الجهاد الاسلامي".

وقالت "الجهاد الإسلامي" إن رئيس المكتب السياسي لحماس "إسماعيل هنية"، والأمين العام لحركة الجهاد "زياد النَّخَّالة"، بحثا سبل تحقيق الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، على قاعدة الشراكة الحقيقية وتفعيل عناصر القوة الفلسطينية.

وحذر المسؤولان من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، بفعل الممارسات الإسرائيلية في القدس.

وجرى التأكيد أن معركة "سيف القدس" حققت تحولات عميقة في المشهد، حيث "أثبتت المقاومة قدرة عالية على التحدي وكسرت المعادلات والاستراتيجيات التي حاول العدو أن يفرضها على مدى سني الاحتلال كلها، إلى جانب إعادة الاعتبار لقضيتنا الفلسطينية وإنهاء حقبة اليأس التي جرت محاولة فرضها على شعبنا والأمة".

في الوقت نفسه، أكد الناطق باسم حركة "فتح"، "منير الجاغوب"، عقد لقاء بين وفدي "فتح" و"حماس" بالعاصمة المصرية.

ومن المقرر أن يعود الوفدان للتشاور مع قيادة الحركتين حول ترتيب المجريات القادمة خاصة الشراكة الوطنية، حسب "الجاغوب".

وكان مسؤولون في الفصائل الفلسطينية، قد أعلنوا في وقت سابق، تلقي دعوة من القيادة المصرية لإجراء حوار وطني في العاصمة القاهرة، لبحث آليات تحقيق المصالحة الداخلية وإنهاء الانقسام.

ووصل "هنية" ووفد من قيادة الحركة إلى القاهرة، الثلاثاء الماضي، تلبية للدعوة المصرية، التي تأتي في إطار وساطة القاهرة، إلى جانب جهود دولية، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وتل أبيب عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الشهر الماضي، ومن أجل دفع جهود إعادة الإعمار.

وبعد أن توافدت وفود الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة، من داخل فلسطين وخارجها، فوجئت هذه الوفود بإبلاغها، أن السلطات المصرية أجلت الاجتماع الذي كان مقررا انطلاقه في القاهرة السبت، من دون إعلان موعد محدد جديد لبدء المباحثات.

ويبدو وقف القاهرة للاجتماع مفاجئا، لكنّ الأنباء الواردة تربط الأمر أولا بسعي إسرائيل بربط إعادة إعمار غزة بصفقة تبادل الأسرى، وهو ما ترفضه "حماس".

وثانيا وهو الأهم باتساع الفجوة بين قادة الفصائل أنفسهم، وخصوصا بين الفصيلين الكبيرين "فتح" و"حماس" حول قضايا وملفات الحوار، وفق مراقبين.

ووفق مصدر فلسطيني، فإن جهاز المخابرات المصرية اضطر لتأجيل دعوته لباقي الفصائل لحين إنضاج رؤية توافقية بين الفصيلين الكبيرين.

ويتواجد في القاهرة حاليا، وفود قيادية من كل من حركتي "فتح" و"حماس"، إلى جانب وفد من قيادة حركة "الجهاد الإسلامي".

ويسود انقسام فلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ الأحداث الداخلية التي أفضت إلى سيطرة حركة "حماس" على غزة صيف 2007، بسبب خلافات ما تزال قائمة مع حركة "فتح".

المصدر | الخليج الجديد