السبت 12 يونيو 2021 11:32 ص

قال الناجي الوحيد من المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد قصفها بناية عائلة "أبوالعوف" بمدينة غزة خلال العدوان الأخير إنه شاهد أهله يموتون تباعا أمام عينيه واحدا تلو الآخر.

وأضاف "عمر أبوالعوف"، خلال كلمته بمؤتمر "شاهد على الجريمة" في غزة هذا الأسبوع: "لقد قتلوا أبي وأمي وأخي وأختي وسيدي وستي (الجد والجدة).. بأي حق قصفوا دارنا؟ إحنا مدنيون، قصفونا وإحنا قاعدين مع بعض".

وأوضح "أبوالعوف" أن والده كان يعمل طبيبا بمستشفى الشفاء، وأنه اختار البقاء في المنزل لأن المنطقة مدنية وآمنة، ووالدته كانت أربعينية وربة منزل، وشقيقه كان في الثانوية العامة وشقيقته كان عمرها 12 عاما، أما هو ففي السابعة عشر من عمره.

وتابع: "بقيت تحت الركام لمدة 12 ساعة، بعدما قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي البناية التي نسكن بها بأكثر من 4 صواريخ".

واستطرد: "في لحظة واحدة انهارت العمارة بطوابقها الأربعة وأصبحنا تحت الأرض. توفيت أختي بعد ربع ساعة من القصف، أنطقتها الشهادتين وتوفيت بين يديّ. وبعدها نطقت أمي الشهادة واستشهدت".

وطالب "أبوالعوف" العالم بالنظر من جديد إلى الأوضاع الإنسانية المأساوية في غزة، قائلا: "لا يُعقل أن يبقى الناس تحت القصف 12 ساعة، نحن نموت أمام العالم ولا أحد يُحرك ساكنا".

وتساءل مستنكرا: "بأي حق يقصف جيش الاحتلال المدنيين الآمنين في بيوتهم؟".

كانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن عدد ضحايا عدوان الجيش الإسرائيلي في غزة بلغ 232 شهيدا، من بينهم 65 طفلا و39 امرأة و17 مسنا، بجانب نحو 1900 جريح، إضافة إلى 28 شهيدا وقرابة 7 آلاف جريح في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وشهيدان في الداخل أحدهما في مدينة أم الفحم والآخر في مدينة اللد.

وأعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة عن تهدم 1800 منزل، وتضرر نحو 17 ألفا وتشريد أكثر من 120 ألف مواطن، وتضرر 66 مدرسة وهدم 3 مساجد وتضرر 40 مسجدا آخر، في العدوان الإسرائيلي.

وأوضحت الوزارة أن تكلفة إزالة المباني المتضررة تصل إلى نحو 150 مليون دولار، وأن إعادة تأهيل قطاع الإسكان يحتاج 350 مليون دولار.

المصدر | الخليج الجديد+ الجزيرة