الأحد 13 يونيو 2021 11:40 م

توقف العمل في مستشفى "الشفاء" بمدينة عفرين في ريف حلب (شمال غربي سوريا)، عقب استهدافه بهجمات صاروخية، ذكرت أنقرة أن الوحدات الكردية في منطقة تل رفعت مصدرها.

وقال مدير المستشفى إن "الهجوم الإرهابي" أدى إلى مصرع طبيبين وإصابة 5 عمّال.

الطبيب الذي رفض الكشف عن كنيته لدواعٍ أمنية، واكتفى بذكر اسمه الأول "حسن"، أوضح أن المستشفى كان يقدم خدماته الطبية لمدنيي المنطقة بالمجان، وذلك من خلال وحداته المكونة من أقسام الطوارئ، والتوليد، وعيادات أخرى.

وأكد أن خدمات المستشفى كانت مقتصرة على المدنيين فقط، لافتا إلى أن استهدافه يشكل "جريمة حرب".

من جهته، كشف أحد العاملين في المستشفى ويدعى "عبدالرحمن تركمان"، أن "الهجوم الإرهابي تم خلال مداواة مدنيين أصيبوا في هجوم آخر، وقع عشية استهداف المستشفى".

وقتل 20 شخصاً على الأقل، بينهم 11 مدنياً، في قصف مدفعي استهدف السبت، مدينة عفرين السورية الخاضعة لسيطرة فصائل موالية لأنقرة، وأصاب مستشفى خصوصاً، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووفق مصدر بالدفاع المدني، فإن هجومين منفصلين بالمدفعية، استهدفا مدينة عفرين السبت، أصاب الأول منطقة سكنية، بينما أصاب الثاني مستشفى الشفاء، بعد ذلك بقليل.

وأظهرت لقطات مصورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، القتلى وسط أنقاض مستشفى الشفاء.

ومن بين القتلى في القصف الذي طال المستشفى، ثلاث نساء وطفل، إضافة إلى مقاتل معارض، حسب المرصد.

وأدانت تركيا "هجوم ميليشيا قسد على المستشفى"، وقال متحدث الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، في تغريدة: "أدين بشدة الهجوم الذي شنه التنظيم الإرهابي على مستشفى في مدينة عفرين".

وقصف الجيش التركي، أهدافا في بلدة تل رفعت، ردًا على الهجمات.

من جانبها، نفت قوات سوريا الديموقراطية، في بيان، أي ضلوع لها في القصف.

وقال مكتب حاكم إقليم هاطاي التركي المتاخم لعفرين، إنه يحقق في الواقعة، وإن الصواريخ أُطلقت من منطقة تل رفعت، الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.

ووفق المرصد، فإن مصدر القذائف، مناطق انتشار قوات النظام والقوات الكردية شمالي حلب.

وفي مارس/آذار 2018، تمكنت القوات التركية والجيش الوطني السوري، عبر عملية "غصن الزيتون"، من تحرير منطقة عفرين من قبضة "ي ب ك/ بي كا كا"، التي تعتبره السلطات التركية إرهابيا، والذي سيطر عليها طوال 6 سنوات.

وعلى غرار المناطق التي تسيطر عليها فصائل موالية لأنقرة، تشهد المنطقة بانتظام عمليات اغتيال واعتداءات وانفجارات.

ففي مارس/آذار الماضي، أودى قصف مدفعي شنته قوات "بشار الأسد"، بحياة 7 أشخاص، بينهم طفل وامرأة، وإصابة أكثر من 11 آخرين، إثر استهداف مستشفى في مدينة الأتارب في ريف حلب (شمال غربي البلاد).

وسبق أن أحصت منظمة الصحة العالمية 337 هجوما على مرافق طبية في شمال غرب سوريا بين العامين 2016 و2019.

يذكر أن 70% من العاملين في مجال الرعاية الصحية فروا خلال سنوات النزاع، بينما دُمّر أو تضرر أكثر من 50% من البنى التحتية الصحية، وفق إحصائيات الأمم المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد