الثلاثاء 15 يونيو 2021 02:41 م

سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الضوء على مصاعب الاقتصاد الجزائري، مع استمرار تداعيات تفشي فيروس "كورونا" للعام الثاني على التوالي.

وقالت الصحيفة إن وباء "كورونا" أثّر بشكل كبير على الجزائريين وفاقم من مصاعب الاقتصاد، محذرة من أن البلد العربي على الحافة في وقت ترك فيه الوباء وانخفاض أسعار النفط آثارهما، فضلا عن تفاقم نسبة العاطلين عن العمل بين الشباب إلى الثلث.

وأضافت الصحيفة أن الجزائر قد تواجه كارثة اقتصادية قريبة، نظرا لاعتمادها على صادرات النفط والغاز المتراجعة وانخفاض مستويات احتياطاتها من العملة الصعبة.

وقال مدير شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية "ريكاردو فابياني"، إن هناك أزمة سيولة في المصارف والشركات المحلية، مشيرا إلى أن مجال الإنشاءات، وهو أكبر قطاع بعد النفط، سجل حالات عالية من الإفلاسات.

وحذر "فابياني" من أن البلد الأفريقي يسير نحو كارثة اقتصادية بثمن اجتماعي باهظ، متسائلا: ماذا ستفعل الحكومة القادمة؟ هل ستقدم أفكارا جديدة؟.

وأدت زيادة الأسعار إلى مطالب متكررة برفع الرواتب وإضراب قطاعات واسعة من المجتمع من المدرسين والأطباء وعمال البريد، وخرج رجال الحماية المدنية بزيّهم في احتجاج الشهر الماضي، حيث فرقت الشرطة تظاهرتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وبحسب أرقام صندوق النقد الدولي؛ فقد تقلص الاقتصاد الجزائري، العام الماضي بنسبة 6%.

ومن المتوقع أن يسجل العجز في الميزانية للعام الجاري نسبة 18.4% من مجمل الناتج المحلي العام.

وحتى تكون الحكومة الجزائرية قادرة على موازنة ميزانيتها، فهي بحاجة لأن يكون سعر برميل النفط 169.6 دولارات، وهو ضعف السعر الحالي للبرميل.

وتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد من 200 مليار دولار في 2014 إلى 47 مليار دولار في العام الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + فايننشال تايمز