الاثنين 21 يونيو 2021 01:02 ص

حقق حزب "العقد المدني" في أرمينيا، الذي يقوده القائم بأعمال رئيس الوزراء "نيكول باشينيان"، تقدما مؤقتا مع استمرار فرز بطاقات الاقتراع في الانتخابات البرلمانية، التي أجريت الأحد، وسط تشكيك من المعارضة واتهامات بارتكاب السلطات عمليات تزوير.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية، أن البيانات الأولية التي نشرتها اللجنة المركزية للانتخابات في أرمينيا، أظهرت حصول حزب "باشينيان" على 58% من الأصوات، مقابل 22% لتحالف الرئيس السابق "روبرت كوتشاريان"، المعروف باسم "إحياء أرمينيا".

واتهمت المعارضة في أرمينيا، السلطات بتنفيذ عمليات تزوير واسعة، لصالح "باشينيان".

 

وقال حزب "كوتشاريان"، في بيان، إنّ هناك "مئات الإشارات من مراكز الاقتراع تشهد على تزوير مُنَظّم ومُخطّط له"، معتبرا ذلك "بمثابة سبب خطير لانعدام الثقة".

وأضاف الحزب أنه لن "يعترف" بالنتائج حتى يتم النظر في "الانتهاكات".

ويتنافس "باشينيان" (46 عاما)، وهو الصحفي السابق الذي أصبح رئيسا للحكومة في 2018 بعد ثورة سلمية ضد النخب الفاسدة القديمة، مع خصمه "كوتشاريان" (66 عاما) الرئيس السابق الذي يتهم منافسه بعدم الكفاءة، ويقدم نفسه على أنه قيادي يتمتع بخبرة.

ويستمر فرز الأصوات في الانتخابات المبكرة المحفوفة بالمخاطر بالنسبة لـ"باشينيان"، الذي تدهورت شعبيته بعد الهزيمة العسكرية الأخيرة في النزاع مع أذربيجان، وذلك إثر حملة انتخابية حامية تثير مخاوف من تشنج الأجواء بعد صدور النتائج.

وفي حال لم يفز حزبه بأغلبية قد يخسر "باشينيان" منصبه، بعدما انهارت شعبيته القياسية إثر اتهامه بالهزيمة في الحرب ضد أذربيجان في خريف 2020.

وأثارت هذه الهزيمة، التي اعتبرت إهانة وطنية، أزمة سياسية في أرمينيا، مما اضطر "باشينيان" للدعوة إلى هذه الانتخابات المبكرة، على أمل تخفيف حدة التوتر وتعزيز شرعيته.

ورغم الإصلاحات التي أجراها رئيس الوزراء، فإن كثيرين من أنصاره تخلوا عنه بعد النزاع في ناغورني قره باغ، وانتقلوا إلى صفوف خصمه رغم ارتباطه بالنخب القديمة المتهمة بنهب البلاد.

ويوم الجمعة الماضي، قال "كوتشاريان"، أمام مناصريه: "على عكس الإدارة السياسية الحالية نحن فريق لديه خبرة ومعرفة وقوة وإرادة"، محذرا من محاولات "سرقة أصواتهم".

وقاد "كوتشاريان"، أرمينيا من 1998 إلى 2008، ويشتبه منتقدوه في أنه ضالع بالفساد.

وأظهرت الحملة الانتخابية وجود انقسام كبير بين المعسكرين، يتوقع خبراء أن يؤدي إلى احتجاجات وربما أعمال عنف بعد الانتخابات.

ومن المقرر أن يقدم مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلفون بمراقبة شفافية الاقتراع تقريرهم الأولي، الإثنين.

ودعي إلى الاقتراع نحو 2.6 مليون ناخب أرميني لاختيار أكثر من 100 نائب لولاية مدتها 5 سنوات.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات