افتتح أمير قطر "تميم بن حمد آل ثاني"، الإثنين، أعمال النسخة الأولى من منتدى قطر الاقتصادي، الذي يعقد لمدة 3 أيام بالتعاون مع وكالة "بلومبرج" تحت شعار "إعادة تصوّر العالم" عبر تقنية الاتصال المرئي، وسط مشاركة محلية وعالمية كبيرة، داعيا إلى توزيع عادل للقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد.

وقال الأمير"تميم"، في كلمته عبر الفيديو خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، إن "العالم لم ينتقل حتى الآن إلى مرحلة ما بعد جائحة كورونا"، مؤكدا أن "دور الدولة لا غنى عنه في التغلب على التحدّيات المرتبطة بجائحة كورونا".

وأضاف أنه "تم التوجيه باعتماد استراتيجية من 3 محاور لمواجهة الجائحة في قطر، تتمثل في حماية كافة أفراد المجتمع عبر تعزيز القطاع الطبي، ولا سيما قطاع الصحة العامة، وتقديم الدعم اللازم للاقتصاد للحد من التأثيرات السلبية للجائحة، والمساهمة في الجهود الدولية للتصدي للفيروس من خلال تقديم المساعدات للدول والمنظمات الدولية المعنية".

وتابع أمير قطر: "بناء على هذه الاستراتيجية، اعتمدنا برنامجاً وطنياً للتطعيم ضد الفيروس، وتخطى البرنامج مؤخراً عدد المليونين وثمانمائة ألف جرعة، حيث حصل إلى اليوم ما نسبته تقريباً 65% من السكان على اللقاح".

ودعا الأمير "تميم" قادة دول العالم إلى مزيد من التعاون من أجل التوزيع العادل والشامل للقاحات كورونا، منبها: "ثبت أنه لا يمكن التغلب على تحديات كهذه بالاعتماد على جهود الدولة الوطنية فحسب. فجهود المواجهة لا بد أن تشمل المجتمع المدني وقطاع الأعمال، ويجب أن تكون منسقة عالمياً، وكذلك الاستثمار في الأبحاث وتوقع الأوبئة القادمة وإنتاج اللقاحات وتوزيعها".

وأشار إلى أن قطر اتخذت خطوات كبيرة في هذا المسار "من خلال تقديم المساعدات اللازمة لأكثر من 80 دولة ومنظمة دولية، وتعهدنا بتقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (جاڤي) والعديد من المنظمات والبرامج الدولية الأخرى، على غرار برنامج كوفاكس، الذي يهدف إلى وصول اللقاح بشكل عادل ومتكافئ إلى أكثر من 92 دولة محتاجة للمسـاعـدات الإنمائيـة الرسميـة بنهايـة العـام الحـالي".

وأضاف: "من هذا المنبر أدعو قادة دول العالم، خصوصاً الدول الصناعية الكبرى، إلى مزيد من التعاون في إطار النظام الدولي وتقاسم المسؤوليات والعمل معاً من أجل التوزيع العادل والشامل للقاح، بما يؤسس لنا لبناء نظام اجتماعي واقتصادي عالمي متكامل، وبما يتماشى مع أهداف التنمية العالمية المستدامة، ويحقـق الخير والاستقرار لشعوبنا (..) يتوجب علينا أن نتعاون لتضييق الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، خاصة في الحصول على اللقاح ومواجهة تداعيات الوباء".

وفي سياق آخر، لفت أمير قطر إلى أن بلاده حرصت على "انتهاج سياسة اقتصادية متوازنة عبر مواصلة توسعة مشروع الغاز في حقل الشمال، بهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 40% بحلول عام 2026، وسوف تستخدم عائدات هذه الزيادة في تعزيز استثماراتنا لصالح الأجيال القادمة، ما سيسهم في تنويع مصادر الدخل. كما قامت بدعم القطاعات غير النفطية والتي تجاوزت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 61% بالأسعار الثابتة عام 2020".

وتابع: "نحن دولة مصدرة للغاز الطبيعي، وهو الطاقة المنخفضة الكربون والأقل خطورة على البيئة، ومع ذلك، فإننا نستثمر في الأبحاث المتعلقة بالطاقة الخضراء والطاقة البديلة والمستدامة، ونخطط لتنتقل قطر إليها، كما نسهم في الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي".

ويشارك في النسخة الأولى من المنتدى كل من رئيس جنوب أفريقيا "سيريل رامافوزا"، ورئيس رواندا "بول كاجامي"، ورئيس أرمينيا "أرمين سركيسيان"، ورئيسة وزراء بنجلاديش "حسينة واجد"، والرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، ورئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون"، ورئيس وزراء كوت ديفوار "باتريك أشي"، ورئيس السنغال "ماكي صال"، إضافة إلى أكثر من 100 متحدث من كافة أنحاء العالم.

كما تشارك في المنتدى، الذي بدأت أعماله الإثنين ويستمر حتى 23 يونيو/ حزيران الجاري 2021، نخبة تضم أكثر من 2000 شخص من رؤساء تنفيذيين وصنّاع قرار في مجالات التمويل والاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة والمناخ، سيعملون معا لتحديد الفرص وتقديم الحلول وإعادة التفكير بالمشهد الاقتصادي العالمي من منظور الشرق الأوسط.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات