الخميس 24 يونيو 2021 05:38 م

التقى الرئيس التونسي "قيس سعيّد" رئيس البرلمان "راشد الغنوشي"، بعد أشهر من الجفاء والتراشق بين الطرفين، وسط أجواء وصفتها حركة النهضة بـ"الإيجابية"، ويتوقع أن يساهم هذا اللقاء بحلحلة الأزمة السياسية المتواصلة في البلاد.

وأكدت الرئاسة التونسية، في بيان مقتضب الخميس، اللقاء بين الطرفين في قصر قرطاج "بمناسبة الاحتفال بالذكرى 65 لانبعاث الجيش الوطني".

كما أكدت صفحة "الغنوشي" على "فيسبوك"، هذا اللقاء، مشيرة إلى أن رئيس البرلمان شارك "في موكب الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لانبعاث الجيش الوطني، بإشراف رئيس الجمهورية قيس سعيد، وبحضور رئيس الحكومة هشام المشيشي ووزير الدفاع الوطني إبراهيم البرتاجي وأعضاء المجلس الأعلى للجيوش والقيادات العسكرية".

فيما علق الناطق الإعلامي باسم حركة النهضة "خليل البرعومي"، على اللقاء بالقول "تم صبيحة اليوم لقاء مطول بين رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس مجلس نواب الشعب، رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ودار اللقاء حول أوضاع البلاد وكان لقاءا إيجابيا".

وقبل ساعات، دون "البرعومي" "تبقى يد حركة النهضة ورئيسها الأستاذ راشد الغنوشي أساسا ممدودة للحوار ولأي مبادرة يمكن أن تنقذ تونس وتخرجها من أزمتها. الحوار حل وليس مشكلة".

وجاءت تدوينة "البرعومي" تعليقا على المبادرة التي قام بها الوزير السابق، القيادي السابق في الحركة "لطفي زيتون"، والتي التقى فيها "سعيد" و"الغنوشي" والأمين العام لاتحاد الشغل بهدف إيجاد حل للأزمة السياسية المتواصلة في البلاد.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، هاجم "سعيد"،"الغنوشي" قائلا إنه "صمت على العديد من التجاوزات في وقت من الأوقات، ومن يعتقد أنه رئيس لمؤسسة أو رئيس للدولة فهو مخطئ".

وأضاف أن هناك جهات حاولت توظيف الدستور لصالحها، مشيرا إلى جهات تعمل وراء الستار وتغير مواقفها بناء على مصالحها.

وتابع "سعيد": "أعرف من يحرك الشارع ويفتعل الأزمات ولن أترك الدولة تسقط"، لافتا إلى أن النيابة كان عليها التحرك ضد الإساءات التي طالت رئيس الدولة.

والثلاثاء، أعلن رئيس البرلمان التونسي "راشد الغنوشي" ترحيبه بترتيب لقاء له مع الرئيس "قيس سعيد"، للتداول حول الأزمة السياسية في البلاد، باقتراح من القيادي السابق في حركة "النهضة" الإسلامية "لطفي زيتون".

وأواخر فبراير/شباط الماضي، طرح "الغنوشي" مبادرة لحل الأزمة السياسية بتونس، تتمثل في عقد لقاء ثلاثي بين الرئاسات الثلاث يشرف عليه "سعيد" شخصيا.

والإثنين، أعلن "سعيد" موافقته على إجراء حوار وطني باقتراح من الاتحاد العام للشغل، لكنه وضع شروط اعتبرت تعجيزية، حيث اشترط أن يكون محور الحوار تعديل الدستور، عبر تغيير النظام السياسي، وتنقيح النظام الانتخابي.

وتمر تونس بأزمة سياسية إثر الخلافات بين "سعيد"، ورئيس الحكومة "هشام المشيشي"، بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخير في 16 يناير/كانون الثاني الماضي.

ورغم تصديق البرلمان على التعديل، فإن "سعيد" يرفض دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته "خروقات"، وهو ما يرفضه "المشيشي".

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات